أبو محمد الخاقاني
17
مع الخطوط العريضة لمحب الدين الخطيب
تشعرهم بأنهم أخوة أشقاء وأن التفاوت بينهم أمام العدل والقانون ليستريح بذلك الآباء من شغب الأبناء ، ثم ينظرون إليهم وقد ساروا مجتمعين متآخين نحو الهدف الأسمى والغاية القصوى تحت راية الأخوة الإسلامية الحقة التي يدعو لها المخلصون من الرجال . إن الخطوط العريضة وأمثال الخطوط العريضة لم ترد في يوم من الأيام الإصلاح لأمة محمد فالإصلاح لا يأتي بالشتم والسب والتحريض بالفتك ، والدعوة للشقاق والنفاق . إن الإصلاح يأتي بالحكمة والموعظة الحسنة والدعوة لخير الأمة وخيرها منحصر في اجتماع كلمتها التي لا يريدها المغرضون من الرجال . إن هؤلاء لا يريدون الصلاح لأمة محمد ، ولا الإصلاح لبلاد المسلمين وإنما يريدون خلق الفتن والشغب في بلاد المسلمين ، في وقت نحن أحوج ما نكون فيها للوحدة والاتحاد ، ولا تغرنكم صيغة الدين التي يتباهون بترديدها فإن ذلك نفاق في نفاق ، وآية ذلك أنهم يصدرون كتبهم هذه المسمومة ويوزعونها في كل يوم يشاهدون رجال الإصلاح يسعون لتقارب الأمة وتدانيها فهم يضربون رجال الإصلاح من الخلف لتفتر دعوتهم وتبقى الفتن كما هي ، وتبقى الحروب بين علي ومعاوية بالرغم من ذهاب علي ومعاوية . لماذا تكذبون أيها الأمير تجاربكم الطويلة التي عاشرتم بها الشيعة وعرفتم ما عندهم ، وتصدقون كتبا لا تعلمون ما هي الدوافع لكتابتها . ودليل تصديقكم لها هذه الدراهم التي صرفت في طبعها وتوزيعها ولو أن هذه الدراهم صرفت في