العجلوني

80

كشف الخفاء

1808 - الغناء واللهو ينبتان النفاق في القلب كما ينبت الماء العشب . رواه الديلمي عن أنس مرفوعا بزيادة والذي نفسي بيده أن القرآن والذكر لينبتان الإيمان في القلب كما ينبت الماء العشب ولا يصح كما قاله النووي ، وعبارته في فتاويه الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل ، أخرجه الديلمي عن أنس وأبي هريرة ، وقال ابن الغرس عزاه الغزالي للفضيل بن عياض ، وقال أيضا نقل شيخنا المناوي عن بعضهم أن المراد بالغناء هنا في الحديث غنى المال قال ويؤيده قوله تعالى * ( إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى ) * 1809 - الغنى غنى النفس . متفق عليه عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ ليس الغنى في كثرة العرض ، إنما الغنى غنى النفس . وللديلمي بلا سند عن أنس رفعه الغنى غنى النفس ، والفقر فقر النفس ، ورواه العسكري عن أبي ذر في حديث أوله يا أبا ذر أترى أن كثرة المال هو الغنى ؟ إنما الغنى غنى القلب ، والفقر فقر القلب . وفي النجم وروى النسائي وابن حبان وابن عساكر عن أبي ذر يا أبا ذر أترى كثرة المال هو الغنى ؟ إنما الغنى غنى القلب ، والفقر فقر القلب ، من كان الغنى في قلبه فلا يضره ما لقي من الدنيا ، ومن كان فقره في قلبه فلا يغنيه ما أكثر له في الدنيا ، وإنما يضر نفسه شحها ، انتهى . وللعسكري أيضا من حديث ابن عائشة قال قال أعرابي : يسار النفس أفضل من يسار المال ورب شبعان من النعم عريان من الكرم . وأنشد ابن دريد لسالم بن وابصة : غنى النفس ما يغنيك من سد حاجة * فإن زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا وأنشد يعقوب بن إسحاق الكندي لنفسه : أناف ( 1 ) الدنايا على الأرؤس * فغمض جفونك أو نكس وصائل سوادك واقبض يديك * وفي قعر بيتك فاستجلس وعند مليكك فابغ العلو * وبالوحدة اليوم فاستأنس فإن الغنى في قلوب الرجال * وإن التعزز للأنفس