العجلوني
414
كشف الخفاء
جرأة مثل هذا الكذاب على الله تعالى إنما العجب ممن يدخل هذا الحديث في كتب العلم من التفسير وغيره ولا يبين أمره . وللسيوطي رحمه الله تعالى تأليف سماه : الأوج في خبر عوج ( وهو من الرسائل المدرجة في " الحاوي للفتاوي للحافظ السيوطي " ) حقق فيه أن لعوج أصلا لكنه ليس بالصفة المذكورة . ومن الأحاديث الموضوعة أحاديث الاكتحال والإدهان والتطيب يوم عاشوراء فمن فعل ذلك فيه معتقدا السنة مظهرا للفرح والسرور فهو مبتدع . وكذا من اتخذه يوم تألم وأحزان ولبس سواد ودوران في البلاد وجرح الرؤس والأبدان كما اشتهر ذلك عن الرفضة في بلاد العجم من خراسان فعليهم غضب الجبار . ومن الأحاديث الموضوعة أحاديث وضعها بعض الزنادقة أو جهله المتصوفة في فضائل السور إلا ما استثنى ، ولا يغتر بذكر الواحدي والثعلبي والزمخشري والبيضاوي لها في تفاسيرهم ، كما نبه على ذلك الحفاظ ، كما أشار إلى ذلك بقوله الحافظ العراقي : وكا من أودعه كتابه * كالواحدي مخطئ صوابه وقال السيوطي في التدريب شرح التقريب : ومن الموضوع الحديث المروي عن أبي بن كعب مرفوعا في القرآن سورة سورة من أوله إلى آخره فروينا عن المؤمل بن إسماعيل قال : حدثني شيخ به ، فقلت للشيخ من حدثك ؟ فقال : حدثني رجل بالمدائن وهو حي فصرت إليه فقلت : من حدثك ؟ فقال : حدثني شيخ بواسط وهو حي فصرت إليه فقال حدثني شيخ بالبصرة فصرت إليه فقال : حدثني شيخ بعبادان فصرت إليه فأخذ بيدي فأدخلني بيتا فإذا فيه قوم من المتصوفة ومعهم شيخ فقال هذا الشيخ حدثني فقلت يا شيخ من حدثك فقال : لم يحدثني أحد ولكنا رأينا الناس قد رغبوا عن القرآن فوضعنا لهم هذا الحديث ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن . قلت : ولم أقف على تسمية هذا الشيخ إلا أن ابن الجوزي أورده في الموضوعات من طريق برمع بن حبان عن علي بن زيد بن جدعان ، وعطاء بن ميمونة عن زر بن