العجلوني

402

كشف الخفاء

ابن حجر تقتضي أن في القصة المذكورة موضوعا لا أنها موضوعة كما يعلم ذلك بمراجعة مؤلفه في مناقب الشافعي . وفي كتاب " مغيث الخلق إلى اختيار الأحق " لإمام الحرمين أن الشافعي ناظر أبا يوسف في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاث مسائل : في مقدار الصاع ، وفي أن الأذان مثنى بالترجيع والإقامة فرادى ، وفي لزوم الموقف وفي تهذيب الأسماء واللغات للإمام النووي : وبعث أبو يوسف القاضي إلى الشافعي حين خرج من عند هارون الرشيد يقرئه السلام ويقول له : صنف الكتب فإنك أولى من يصنف في هذا الزمان . ومن الثاني قول الميموني سمعت أحمد بن حنبل يقول ثلاثة كتب ليس لها أصل : المغازي ، والملاحم ، والتفاسير . قال الخطيب في جامعه وهذا محمول على كتب مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة غير معتمد عليها لعدم عدالة ناقليها وزيادات القصاص فيها . فأما كتب الملاحم فجميعها بهذه الصفة ، وليس يصح في ذكر الملاحم المرتقبة والفتن المنتظرة غير أحاديث يسيرة . وأما كتب التفاسير فمن أشهرها كتابا الكلبي ومقاتل بن سليمان . وقد قال الإمام أحمد في تفسير الكلبي من أوله إلى آخره كذب قيل له فيحل النظر فيه قال لا وقال أيضا كتاب مقاتل قريب منه . وذكر السيوطي أكثرها في آخر الإتقان وأن منه كتبا صحيحة ونسخا مغيرة بينها فليراجع . كتب إسحاق يأخذ عن أهل وأما المغازي فمن أشهرها كتب الواقدي كذب وليس في المغازي أصح من مغازي موسى بن عقبة . * 2 * [ الأمكنة والقبور ] وكذا ما يذكر من القبور في جبل لبنان في البقاع أنه قبر نوح عليه الصلاة والسلام لا أصل له وإنما حدث في أثناء المائة السابعة . وكذلك القبر المشهور الذي ينسب لأبي بن كعب رضي الله عنه بالجانب الشرقي من دمشق مع اتفاق العلماء على أنه لم يدخلها فضلا عن دفنه فيها وإنما مات في المدينة . وكذلك المشهد المنسوب لعبد الله بن سلام رضي الله عنه في قرية سقبا من الغوطة لا أصل له هنا وإنما مدفنه بالمدينة كما ذكره العلماء المعتبرون منهم