العجلوني

298

كشف الخفاء

2713 - المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف رواه الإمام أحمد ومسلم وابن ماجة عن أبي هريرة بلفظ : المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير ، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ، وإن أصابك شئ فلا تقل لو أني فعلت كان كذا " ولكن قل " قدر الله وما شاء فعل " ، فإن لو تفتح عمل الشيطان . ولا يعارضه ما عند البخاري ( 1 ) في تاريخه عن أنس : المؤمن ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره . فإن المراد بالقوي في الحديث الأول القوة في الدين وفيما يوافق الشرع ، وبالضعيف في الثاني الضعيف في أمور الدنيا وما لا نفع فيه . 2714 المؤمن مكفي بغيره . قال النجم لم أقف عليه . وفي معناه قوله تعالى * ( إن الله يدفع عن الذين آمنوا ) * وقرئ " يدافع " ، وقوله تعالى * ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله ولابن أبي حاتم عن قتادة في قوله تعالى * ( إن الله يدافع عن الذين آمنوا قال : والله ، لا يضيع الله رجلا قط حفظ له دينه . تنبيه : قال النجم : سمعت بعض من ينسب إلى العلم يورد الترجمة " مكفى " بضم الميم وفتح الفاء ، وهو تحريف قبيح ذكرته هنا ليحذر وإنما هو " مكفي " بفتح الميم وكسر الفاء وتشديد الياء من " الكفاية " ، والأول اسم مفعول من " أكفأ " مهموز وهو و " كفأه " الثلاثي المهموز بمعنى صرفه أو كبه وقلبه ، وهو هنا فاسد المعنى . قال ونظير هذا التحريف ما حدثنا شيخنا الشيخ أحمد العيشاوي عن بعض شيوخه أن رجلا من أهل العلم ركب سفينة وكان فيها رجل متزي بالعلم فاضطربت فجعل يقول اللهم " اكفأها ويهمز مع الفتح - فجعل العالم يقول له قل " أكفها " بالكسر ولا تهمز ، وجعل المتزيي يقول ما يقول ، لا يفهم ما يقوله العالم ولا يلوي عليه ، فطفق العالم يقول : اللهم بنيته لا بلفظه . 2715 - المؤمن ملجم . قال النجم رواه الديلمي عن أنس ومعناه أن الإيمان والخوف من الله يمنعه من شفاء غيظه وما لا يعنيه كما في حديث الآخر المؤمن

--> ( 1 ) في الأصل " السخاوي " مكان " البخاري " وهو من الأخطاء التي لا جدوى في التنبيه على مثلها .