العجلوني
275
كشف الخفاء
كثرت ذنوبه فالنار أولى به . وفي لفظ " كانت النار أولى به " ، وسنده ضعيف كما قاله الزين العراقي . رواه الطبراني وأبو نعيم والعسكري وغيرهم عن ابن عمر رفعه ، وقال العسكري : أحسبه وهما ، والصواب أنه من قول عمر وأن الأحنف قال قال لي عمر يا أحنف من كثر ضحكه قلت هيبته ، ومن مزح استخف به ، ومن أكثر من شئ عرف به ، ومن كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر سقطه قل حياؤه ، ومن قل حياؤه قل ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه . ورواه عن معاوية أنه قال : لو ولد أبو سفيان - يعني والده - الخلق كانوا عقلاء . فقال له رجل : قد ولدهم من هو خير من أبي سفيان ، فكان فيهم العاقل والأحمق . فقال معاوية : من كثر كلامه كثر سقطه . وفي الباب عن معاذ وغيره ، ومنه ما رواه ابن عساكر وقال غريب الإسناد والمتن عن أبي هريرة بلفظ : من كثر ضحكه استخف بحقه ، ومن كثرت دعابته ذهبت جلالته ، ومن كثر مزاحه ذهب وقاره ، ومن شرب الماء على الريق ذهب بنصف قوته ، ومن كثر كلامه كثرت خطاياه ، ومن كثرت خطاياه فالنار أولى به . 2593 - من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . متفق عليه عن علي ، والبخاري عن مسلمة مرفوعا . وهو من المتواتر ، وأفرد جمع من الحفاظ طرقه ، بل قال ابن الجوزي : رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية وتسعون صحابيا منهم العشرة ولا يعرف ذلك في غيره . وذكر ابن دحية أنه خرج من نحو أربعمائة طريق ، ومنها " من نقل عني ما لم أقله فليتبوأ مقعده من النار " ، قالوا : وهذا أصعب ألفاظه وأشقها لشموله للمصحف واللحان والمحرف . 2594 - من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ما شاء . رواه أبو داود والترمذي من حديث معاذ بن أنس به مرفوعا ، وقال الترمذي حديث حسن ، وفي لفظ لابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن أبي هريرة من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا ، ورواه الطبراني في الأوسط والصغير بلفظ من كظم غيظا وهو قادر على