العجلوني
201
كشف الخفاء
ابن عمر رفعاه والله أعلم . 2279 - المرء بسعده لا بأبيه وجده . وفي لفظ ولا بجده ، وزاد بعضهم ولا بكده ، قال في التمييز ليس بحديث ، وهب معنى حديث من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه ، وبمعنى قوله تعالى * ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) * وحديث إن الله أذهب عنكم عيبة الجاهلية وفخرها بالآباء . 2280 - المرء محمول على نيته . ليس بحديث ، وهو في معنى إنما الأعمال بالنيات . 2281 - المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل . رواه أبو داود والترمذي وحسنه والبيهقي والقضاعي عن أبي هريرة رفعه ، وتساهل ابن الجوزي فأورده في الموضوعات ، ومن ثم خطأه الزركشي وتبعه في الدرر ، وقال الحافظ في اللآلئ والقول ما قال الترمذي يعني أن الحديث حسن ، ورواه العسكري عن أنس رفعه بلفظ المرء على دين خليله ولا خير في صحبة من لا يرى لك من الخير أو من الحق مثل الذي ترى له ، ورواه ابن عدي في كامله بسند ضعيف ، وأورده جماعة منهم البيهقي في شعبه بلفظ من يخال بلام مشددة ، وفي معناه قول الشاعر : عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه * فكل قرين بالمقارن يقتدي فإن كان ذا شر فجنبه سرعة * وإن كان ذا خير فقارنه تهتدي إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم * ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي وأطال في الشعب من ذكر الآثار التي في معناه ، وروى الليث عن مجاهد أنه قال كانوا يقولون لا خير لك في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل ما ترى له . ولأبي نعيم عن سهل بن سعد رفعه ولا تصحبن أحد لا يرى لك من الفضل كما ترى له ، وشاهده ما ثبت في الأثر بأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه . قال الشاعر : إن الكريم الذي تبقى مودته * مقيمة إن صوفي وإن صرما ليس الكريم الذي إن زل صاحبه * أفشى وقال عليه كل ما كتما وأنشد العسكري لأبي العباس الدغولي :