العجلوني
175
كشف الخفاء
المدعى عليه ، وزعم الأصيل كما ذكره عياض أن قوله ولكن إلى آخره مدرج من كلام ابن عباس 2164 - لو يعلم الناس ما النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا . رواه مالك وأحمد والشيخان والنسائي عن أبي هريرة به ، وتمامه ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا ، ورواه أحمد عن أبي سعيد بلفظ لو يعلم الناس ما في التأذين لتضاربوا عليه بالسيوف ، ورواه مسلم عن أبي هريرة لو تعلمون ما في الصف الأول ما كانت إلا قرعة ، ورواه ابن ماجة عن عائشة لو يعلم الناس ما في صلاة العشاء وصلاة الفجر لأتوهما ولو حبوا 2165 - لو يعلم الناس ما في الوحدة ما سار راكب بليل وحده قال النجم رواه البخاري والترمذي وابن ماجة عن ابن عمر ، وفي لفظ لو يعلم الناس من الوحدة ما أعلم ، وعقدت اللفظ الأول بقولي : صح حديث عن رسول الله من * يعمل به في السير نال رشده لو يعلم الانسان ما في الوحدة * ما سار راكب بليل وحده 2166 لولا الأمل خاب العمل . هذا ليس بحديث وإنما هو مثل معناه أن الأمل لولا أنه يلقى على الناس ما عمرت الدنيا وتمت الأعمال . والأمل من هذه الحيثية نعمة على الخلق . وعند الإمام أحمد في الزهد عن الحسن قال : كان آدم عليه الصلاة والسلام قبل أن يصيب الخطيئة ، أجله بين عينيه وأمله وراء ظهره ، فلما أصاب الخطيئة جعل أمله بين عينيه وأجله وراء ظهره ، والحكمة فيه أنه حين أهبط إلى دار لا يعمرها هو وذريته إلا بالآمال ، ألقيت عليهم لتتم أعمالهم فيستقيم معاشهم . لكن روى الخطيب عن انس : إنما الأمل رحمة من الله لأمتي ، لولا الأمل ما أرضعت أم ولدا ولا غرس غارس شجرا .