العجلوني

411

كشف الخفاء

عن أبي هريرة وقال الترمذي حسن صحيح ، وأما ما في الموضوعات للصغاني من أنه موضوع فلا يعول عليه ، وروى الطبراني وأبو نعيم واللفظ له عن ابن عمر مرفوعا يا أبا ذر الدنيا سجن المؤمن والقبر أمنه ، وفي لفظ بدله : والقبر حصنه والجنة مصيره ، يا أبا ذر إن الدنيا جنة الكافر ، والقبر عذابه ، والنار مصيره ، المؤمن من لم يجزع من ذل الدنيا - الحديث ، وعند أحمد وأبي نعيم عن ابن عمر بلفظ الدنيا سجن المؤمن وسنته ، فإذا فارق الدنيا فارق السجن والسنة ، قال في اللآلئ والمراد بالسنة الجدب ، وكذا أخرجه الطبراني باختصار والبغوي في شرح السنة وصححه الحاكم ، وعند العسكري عن ابن المبارك قال كان الحسن يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ، فالمؤمن يتزود ، والكافر يتمتع ، والله إن أصبح فيها مؤمن إلا حزينا ، وكيف لا يحزن من جاءه عن الله أنه وارد جهنم ولم يأته أنه صادر عنها ؟ وقال النجم وأخرجه ابن المبارك بلفظ آخر موقوفا إن الدنيا جنة الكافر وسجن المؤمن ، وإنما مثل المؤمن حين تخرج نفسه كمثل رجل كان في سجن فأخرج منه ، فجعل يتقلب في الأرض ويتفسح فيها ، وأخرجه ابن أبي شيبة موقوفا ، ولفظه الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ، فإذا مات المؤمن تخلى سربه يسرح حيث شاء ، والسرب بفتح أوله الطريق ، ولابن لآل عن عائشة رضي الله عنها الدنيا لا تصفو لمؤمن ، كيف وهي سجنه وبلاؤه ؟ تتمه : ذكر المناوي في شرح الجامع الصغير أن الحافظ بن حجر لما كان قاضي القضاة مر يوما بالسوق في موكب عظيم وهيئة جميلة ، فهجم عليه يهودي يبيع الزيت الحار ، وأثوابه متلطخة بالزيت ، وهو في غاية من الرثاثة والشناعة ، فقبض على لجام بغلته ، وقال يا شيخ الاسلام تزعم أن نبيكم قال الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ، فأي سجن أنت فيه وأي جنة أنا فيها ؟ فقال أنا بالنسبة لما أعد الله لي في الآخرة من النعيم كأني الآن في السجن ، وأنت بالنسبة لما أعد لك في الآخرة من العذاب الأليم كأنك في جنة فأسلم اليهودي انتهى . 1319 - ( الدنيا متاع ، وخير متاعها المرأة الصالحة - وفي لفظ الدنيا كلها متاع