العجلوني

387

كشف الخفاء

وكان غامضا في الناس ، لا يشار إليه بالأصابع ، وكان رزقه كفافا فصبر على ذلك ، ثم نفض يده فقال عجلت منيته ، قلت بواكيه ، قل تراثه ، وأخرجه أحمد والبيهقي في الزهد ، والحاكم وقال هذا إسناد للشاميين صحيح عندهم ، ولم يخرجاه ، وأخرجه ابن ماجة عن أبي أمامة بلفظ أغبط الناس عندي مؤمن خفيف الحاذ ، وعزاه في الدرر لأبي يعلى عن حذيفة بن اليمان بلفظ خيركم بعد المائتين كل خفيف الحاذ قيل يا رسول الله ومن الخفيف الحاذ ؟ قال ومن لا أهل له ولا مال انتهى ، وأورده في اللآلئ عن حذيفة بن اليمان بلفظ خيركم في المائتين كل خفيف الحاذ ، قيل يا رسول الله من الخفيف الحاذ ؟ قال من لا أهل له ولا مال ، ثم قال والمعروف ما رواه الترمذي عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحاذ ذو حظ من الصلاة - الحديث ، وإسناده ضعيف ، و " الحاذ " بالذال المعجمة آخره أصله طريقة المتن وهو ما وقع عليه اللبد من متن الفرس ، و " الحاذ " والحال واحد ، ضربه النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لقلة ماله وعياله ، وهذا الخبر كما قال بعضهم يشير إلى فضل التجرد حينئذ كما قيل لبعضهم تزوج ، فقال أنا لتكليفي نفسي أحوج مني إلى التزوج ، وقيل لبشر الحافي الناس يتكلمون فيك يقولون ترك السنة يعني التزوج ، فقال أنا مشغول عن السنة بالفرض ولو كنت أعول دجاجة خفت أن أكون جلادا على أبواب السلطان ، ومن شواهده ما للخطيب وغيره عن ابن مسعود رفعه إذا أحب الله العبد اقتناه لنفسه ولم يشغله بزوجة ولا ولد ، وللديلمي عن أنس رفعه يأتي على الناس زمان لأن يربي أحدكم جرو كلب خير له من أن يربي ولد من صلبه . 1236 - ( خيركن أيسركن صداقا ) رواه الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا بسندين ضعيفين ، ورواه أحمد والبيهقي عن عائشة مرفوعا بلفظ أن أعظم النساء بركة أيسرهن صداقا ، وفي لفظ مؤونة ، وفي لفظ للقضاعي والطبراني أخف النساء صداقا أعظمهن بركة ، ورواه أحمد والبيهقي والطبراني بسند جيد عنها بلفظ إن من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها وتيسير رحمها ، يعني