العجلوني
385
كشف الخفاء
أيضا ومالك وأبو داود عن أبي رافع بلفظ أعطه إياه ، فإن خيار الناس أحسنهم قضاء ، أو فإن خير عباد الله أحسنهم قضاء ، وقد عقد هذا الحديث كثيرون منهم الحافظ ابن حجر في أبيات أرسلها إلى البدر الدماميني مهنئا له بعام تسعمائة وثمانية وتسعين لما كان الدماميني قاضيا بالإسكندرية بقوله : أيا بدرا سما فضلا وأرضا * رعيته وفي الظلماء أضاءا ويا أقضى القضاة ومرتضاها * وأحسنها لما يقضي أداءا تهن العام اقبل في سرور * وأبدي للهناء بكم هناءا روى وأشار مقتبسا إليكم * خيار الناس أحسنهم قضاءا ومنهم البدر الدماميني وكثير من العصريين ، ومنهم حامد أفندي العمادي مفتي الشام مادحا لي حفظه الله تعالى بأبيات منها : أيا بدر العلوم سما وأرضى * ومن علم الحديث به أضاءا ومن ألقت مقالدها إليه * جهابذة الرواة ، له رضاءا وعدتم بالقضاء لنا فأوفوا * فخير الناس أحسنهم قضاءا فأجبته عاقدا له بقولي : أيا شمس المعارف نلت حظا * من الله المهيمن والرضاءا ويا نجل العمادي من تباهى * بك الاسلام وازددنا ضياءا عمادي أنتم والشكر دأبي * وحمدي دائما ملأ الفضاءا أتاني منك ما قد نلت فخرا * به بالمدح منكم قد أضاءا وزينتم حديثا قد بناه * خيار الناس أحسنهم قضاءا وعقدته أيضا في الفيض الجاري في باب : وكالة الشاهد الغائب جائزة واستوفينا الكلام عليه بعض استيفاء بقولي : يا بدر واعدتني والوصل يحسن بي * أنجزه لي فحماك الله من كذب ( 1 )
--> ( 1 ) في الشامية ( زلل ) مكان ( كذب ) .