العجلوني

372

كشف الخفاء

بلفظ لقد ذل من لا سفيه له ، وله أيضا عن صالح بن جناح أنه قال اعلم أن من الناس من يجهل إذا حلمت عنه ، ويحلم إذا جهلت عليه ، ويحسن إذا أسأت به ، ويسئ إذا أحسنت إليه ، وينصف إذا ظلمته ، ويظلمك إذا أنصفته ، فمن كان هذا خلقه فلا بد من خلق ينصف من خلقه ، ثم فجة تنصر من فجته ، وجهالة تفزع من جهالته ، ولا أب لك ، لأن بعض الحلم إذعان ، فقد ذل من ليس له سفيه يعضده ، وضل من ليس له حليم يرشده ، ولابن أبي الدنيا عن ابن عمر أنه كان إذا خرج في سفر أخرج معه سفيها ، فإن جاء سفيه رده عنه ، وعن أبي جعفر القرشي قال اعتلج فتية من بني تميم يتصارعون والأحنف ينظر إليهم فقالت عجوز من تميم ما لكم أقل الله عددكم ، فقال لها مه ، تقولين ذاك ، لولا هؤلاء لكنا سفهاء ، أي أنهم يدفعون السفهاء عنا ، وسيأتي " قوام أمتي بشرارها " وروى البيهقي في مناقب الشافعي عن الربيع المزني أنهما سمعا الشافعي يقول لا بأس بالفقيه أن يكون معه سفيه يسافه عنه ، ولكن قال المزني بعده إن من أحوجك الدهر إليه فتعرضت له هنت عليه ، وهو صحيح مجرب في السفهاء ، ومل أحسن ما قيل : ولا خير في حلم إذا لم تكن له * بوادر تحمي صفوه أن يكدرا وفي المجالسة للدينوري من حديث محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام وكان من سروات الناس أنه قال ما قل سفهاء قوم قط إلا ذلوا ، ومن حديث الأصمعي قال قال المهلب لأن يطيعني سفهاء قومي أحب إلي من أن يطيعني حلماؤهم . 1190 - ( خاب عبد وخسر لم يجعل له في قلبه رحمة للبشر ) رواه الحسن بن سفيان والدولابي والديلمي والحاكم عن عمر بن حبيب مرسلا ( 1 ) . 1191 - ( الخازن الأمين المعطي ما أمر به كاملا موفرا طيبا به نفسه أحد المتصدقين ) متفق عليه عن ابن موسى الأشعري مرفوعا . 1192 - ( خازن القوت ممقوت ) قال في المقاصد قد يستأنس له بقصة

--> ( 1 ) هذا الحديث ساقط من الأصل .