العجلوني
321
كشف الخفاء
الجمعة فليقل تقبل الله منا ومنك ، وروي في المرفوع : من جملة حقوق الجار إن أصابه خير هنأه ، أو مصيبة عزاه ، أو مرض عاده ، إلى غيره مما في معناه . بل أقوى منه ما في الصحيحين في قيام طلحة لكعب رضي الله عنهما وتهنئته بتوبة الله عليه ، وفي تاريخ قزوين للرافعي : أول من أحدث تهنئة العيدين بقزوين أبو قاسم سعيد بن محمد القزويني ، وثبت أن آدم عليه الصلاة والسلام لما حج البيت الحرام قالت له الملائكة بر حجك قد حججنا قبلك ، قال النجم وألف السيوطي في ذلك رسالة سماها " وصول الأماني في حصول التهاني " أجاد فيها ، وذكر في آخرها الحديث المرفوع عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ : أتدرون ما حق الجار ؟ إن استعان بك أعنته ، وإن استقرضك أقرضته ، وإن أصابه خير هنأته ، وإن أصابته مصيبته عزيته ، وذكر الحديث في الجامع الكبير بأبسط من هذا . 1025 - ( التوكؤ على العصا من سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ) قال القاري كلام صحيح ، وليس له أصل صريح ، وإنما يستفاد من قوله تعالى * ( وما تلك بيمينك يا موسى ) * ومن فعل نبينا صلى الله عليه وسلم في بعض الأحيان كما بينه في رسالة ، قال وأما حديث من بلغ الأربعين ولم يمسك العصا فقد عصى فليس له أصل انتهى ، وقال ابن حجر الهيثمي روى ابن عدي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال التوكؤ على العصا من أخلاق الأنبياء وكان صلى الله عليه وسلم يتوكأ عليها ، ورواه الديلمي بسند عن أنس رفعه حديث حمل العصا علامة المؤمن وسنة الأنبياء ، وروي أيضا كانت للأنبياء كلهم مخصرة يختصرون بها تواضع لله عز وجل ، وأخرج البزار والطبراني بسند ضعيف حديث : إن أتخذ العصا ، فقد اتخذها أبي إبراهيم ، وأخرج ابن ماجة عن أبي أمامة : خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا على عصاه . انتهى ، وأما حديث من خرج في سفر ومعه عصا وارى فيه الله بكل سبع ضار ، ومن بلغ أربعين سنة عدله ذلك من الكبر والعجب ( 1 ) . فقد قال فيه ابن حجر المكي في فتاواه نقلا عن السيوطي أنه موضوع .