العجلوني

28

كشف الخفاء

إقامته لا تختص بمكة ولا بغيرها ، بل هو جوال ، وقلبه طواف في حضرة الحق تعالى وتقدس لا يخرج من حضرته أبدا ، ويشهده في كل جهة ومن كل جهة انتهى وقد أفرد الأبدال بالتأليف السخاوي وسماه نظم اللآل ، وكذا السيوطي وسماه القول الدال ( فائدة ) للأبدال علامات : منها ما ورد في حديث مرفوع ثلاث من كن فيه فهو من الأبدال : الرضا بالقضاء ، والصبر عن المحارم ، والغضب لله ومنها ما نقل عن معروف الكرخي أنه قال من قال اللهم أرحم أمة محمد في كل يوم كتبه الله من الأبدال ، وهو في الحلية لأبي نعيم بلفظ من قال في كل يوم عشر مرات اللهم أصلح أمة محمد اللهم فرج عن أمة محمد اللهم أرحم أمة محمد كتب من الأبدال ، ومنها ما نقل عن بعضهم أنه قال علامة الأبدال أنهم لا يولد لهم ، وروي في مرفوع معضل : علامة أبدال أمتي أنهم لا يلعنون شيئا . 36 - ( أبردوا بالطعام ، فإن الطعام الحار غير ذي بركة ) قال في التمييز تبعا للأصل أخرجه الطبراني بسند ضعيف ، وزاد في الأصل وذكره الديلمي عن ابن عمر رفعه بلفظ أبردوا بالطعام فإن الحار لا بركة فيه ، ورواه أحمد والطبراني وابن حبان والحاكم عن أسماء بنت أبي بكر بلفظ أبردوا بالطعام فإنه أعظم للبركة ، ورواه أبو نعيم في الحلية عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الكي والطعام الحار ويقول عليكم بالبارد فإنه ذو بركة ، ألا وإن الحار لا بركة له وروى الطبراني عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بصحفة تفور ، فرفع يده منها ، وقال إن الله عز وجل لم يطعمنا نارا وقال الشعراني في طبقاته الوسطى وكان صلى الله عليه وسلم لا يأكل الطعام الحار ، ويقول أبردوه ثم كلوه ، فإن الله لم يطعمنا نارا ، وفي رواية أن الحار غير ذي بركة ، انتهى ونقل النجم أن احمد والطبراني وأبا نعيم رووه عن عروة أن أسماء رضي الله عنها كانت إذا ثردت غطت بشئ حتى يذهب فوره ، ثم تقول إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هو أعظم للبركة ، والمشهور على الألسنة البركة في البارد واللذة في الحار .