العجلوني
290
كشف الخفاء
الرفع من نحو نسيان أو اكتفاء بعلم السامع ، والرافع عدل ثبت ، فلا يلتفت إلى الواقف إلا في الترجيح عند التعارض كما هو مبين في الأصول انتهى فتأمله . 926 - ( البلاء موكل بالقول - وفي لفظ " بالمنطق " ) رواه القضاعي عن حذيفة ، وعن علي مرفوعا ، ورواه ابن لآل عن ابن عباس رفعه ، وأوله : ما من طامة إلا وفوقها طامة والبلاء إلخ وذكره البيهقي في الدلائل عن ابن عباس في حديث عرض النبي صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل ، من قول الصديق لما قال له علي " لقد وقعت من الأعراب على باقعة يعني الذي دقق عليه في سؤاله عن نسبه بعد أن كان دقق في سؤال واحد منهم عن نسبه بلفظ : أجل يا أبا الحسن ، ما من طامة إلا فوقها طامة ، والبلاء موكل بالقول ، ورواه الديلمي عن ابن مسعود رفعه بلفظ الترجمة ، وزاد : فلو أن رجلا عير رجلا برضاع كلبة لرضعها ، ورواه ابن أبي شيبة في الأدب المفرد عن ابن مسعود بلفظ : البلاء موكل بالمنطق لو سخرت من كلب لخشيت أن أحول كلبا ، وعند الخرائطي في المكارم عن ابن مسعود من قوله : ولا تستشرفوا البلية ، فإنها مولعة بمن يشرف لها ، إن البلاء مولع بالكلم فاتبعوا ولا تبتدعوا ، فقد كفيتم ورواه الديلمي عن أبي الدرداء مرفوعا بلفظ : البلاء موكل بالمنطق ، ما قال عبد لشئ " والله لا أفعله " إلا ترك الشيطان كل شئ وولع به حتى يؤثمه ، وأخرجه ابن أبي الدنيا عن إبراهيم النخعي أنه قال : إني لأجد نفسي تحدثني بالشئ ، فما يمنعني أن أتكلم به إلا مخافة أن أبتلى به ، وأورده الصغاني بلفظ : البلاء موكل بالمنطق أو بالقول ، وحكم عليه بالوضع ، وأورده ابن الجوزي من حديثي أبي الدرداء وابن مسعود في الموضوعات ، قال في المقاصد ولا يحسن بمجموع ما ذكرناه الحكم عليه بالوضع ويشهد لمعناه قوله صلى الله عليه وسلم " هلم " للأعرابي الذي دخل عليه يعوده وقال له " لا بأس " ، فقال له الأعرابي " بل حمى تفور " . . . الحديث ، قال " فنعم إذا " وأنشد ابن بهلول : لا تنطقن بما كرهت فربما * عبث اللسان بحادث فيكون ويروى * لا تعبثن بحادث فلربما * وأنشد غيره : لا تمزحن بما كرهت فربما * ضرب المزاح عليك بالتحقيق .