العجلوني

241

كشف الخفاء

مرفوعا بلفظ : إن الدعاء يرد القضاء وإن البر يزيد العمر وإن العبد ليحرم الرزق بذنب يصيبه . ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم * ( إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون ) * وبما روي عن ابن مسعود رفعه أن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به الشئ من الرزق وقد كان هيئ له ، وإنه ليذنب الذنب فينسى به الباب من العلم قد كان علمه ، وإنه ليذنب الذنب فيمنع به قيام الليل وفي لفظ إياكم والمعاصي ، فإن العبد ليذنب وذكره ، وبما في الحلية لأبي نعيم عن عثمان رفعه ان الصيحة تمنع الرزق ، وبما في طبقات الأصبهانيين عن أبي هريرة رفعه الكذب ينقص الرزق وبما في مسند الديلمي عن أنس رفعه : إذا ترك العبد الدعاء للوالدين فإنه ينقطع عن الولد الرزق في الدنيا ، ويدل له أيضا قوله تعالى * ( ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ) * ، وقوله تعالى * ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ) * ، وغير ذلك من الآيات ، ونحو ذلك قول وهيب بن الورد لمن سأله " أيجد طعم العبادة من عصى الله سبحانه " ، قال " لا ولا من هم بالمعصية " ، قال في المقاصد : ومما اشتهر مما لم أقف عليه ، ومعناه صحيح المعاصي تزيل النعم ، حتى قال أبو الحسن الكندي القاضي مما أسنده البيهقي من جهته إذا كنت في نعمة فارعها * فإن المعاصي تزيل النعم وقد يدل له ما روي أنه صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة فرأى كسرة ملقاة فمسحها وقال : يا عائشة أحسني جوار نعم الله ، فإنها ما نفرت عن أهل بيت فكادت أن ترجع إليهم ، وروي من حديث أنس وعائشة وغيرهما وتقدم في " أكرموا الخبز " ، قال : بل أوسعت الكلام عليها في جوابين وجمعت بينها على تقدير تساويها . انتهى . وأقول قال شيخ مشايخنا النجم الغزي تبعا لغيره : وقد يجاب بأن ما يقضيه الله تعالى للعبد من أجل أو رزق أو بلاء ، تارة يكون مبرما وهذا لا يؤثر فيه الدعاء والطاعة ، وتارة يكون معلقا على صفة ، وقد سبق في القضاء وجودها ، فهذا يؤثر فيه ما ذكره ، ويكون ذلك من نفس القضاء . ولا محو ولا إثبات