العجلوني

183

كشف الخفاء

جبريل وميكائيل ورب إسرافيل أعوذ بك من النار ومن عذاب القبر . 545 - ( اللهم صل على نبي قبلك ) قال القاري : تقوله العامة عند تقبيل الحجر الأسود ، ولا أصل له ، ولا يتصور أن يكون له أصل بهذا اللفظ والمعنى ، فإنه كفر بحسب المعنى ، وقد صنف العلامة عبد الغني المغربي عالم الشام في زمانه مصنفا في ذلك ، وكفر قائله وأصل هذا الخطأ نشأ في العوام حيث سمعوا من بعض الأعلام " اللهم صل الله على نبي قبله " وهو صحيح وعن بعضهم " صلى الله على من قبلك " ، وهو صحيح أيضا فخلطوا الكلمتين ، وجمعوا بين العبارتين ، فحصل هذا الفساد وينبغي أن يحمل على " الالتفات " عند من قال به ، فيجعل " قبلك " جملة مستأنفة ، نحو قوله عليه الصلاة والسلام " هل بلغت ؟ " قالوا " نعم " قال " اللهم فاشهد " فالتفت عنهم في أثناء كلامه ، وتوجه إلى الله تعالى لتمام مرامه ، ولا يجعل صفة " نبي " ، لما قيل أن شرط الالتفات أن يكون المتحدث عنه واحدا ، والأظهر في دفع الخلل أن يقدر مضاف فيقال " قبل يمينك " . انتهى يعني لأنه قد ورد " الحجر يمين الله في أرضه " ، وهو من المتشابه 546 - ( اللهم أعز الاسلام بأحب هذين الرجلين إليك بأبي جهل أو بعمر ابن الخطاب ) رواه أحمد في مسنده والترمذي في سننه وابن سعد في طبقاته والبيهقي في الدلائل عن ابن عمر مرفوعا ، وقال الترمذي حسن صحيح غريب ، وصححه ابن حبان ، وأخرجه أبو نعيم في الحلية عن ابن عمر أنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم أعز الاسلام بأحب الرجلين إليك عمر أو أبي جهل ، وروى الترمذي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اللهم أعز الاسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر . قال فأصبح فغدا عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وقال غريب ، وفي سنده النضر يروى مناكير ، وأخرج الحاكم عن ابن مسعود مرفوعا اللهم أيد الاسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام ، وقال في مسنده مجالد تفرد به عن الشعبي ، وروى البيهقي عن عمر أنه قال أتحبون أن أعلمكم كيف كان إسلامي فذكر القصة ، وفيها أنه جاء بيته وكان فيه أخته وزجها ومعه آخران فاختفوا في البيت إلا أخته فلما أسلم خرجوا إليه