العجلوني
178
كشف الخفاء
في العلل والحاكم وابن مردويه عن عائشة مرفوعا : تزوجوا النساء فإنهن يأتين بالمال ، وقال الدارقطني والبزار : يرويه سلم بن جنادة مرسلا ، قال في المقاصد وهو كما قالا . وروى الثعلبي أيضا عن ابن عجلان أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا إليه الحاجة والفقر فقال " عليك بالباءة " ، وروى عبد الرزاق عن عمر أنه قال : عجبت لرجل لا يطلب الغنى بالباءة ، والله تعالى يقول في كتابه * ( ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) * وقال القفال في محاسن الشريعة : قد وعد الله على النكاح الغنى فقال * ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين ) * الآية ، وفي معناه ما في صحيحي ابن حبان والحاكم عن أبي هريرة مرفوعا : " ثلاثة حق على الله أن يغنيهم " وفي لفظ " عونهم " " المجاهد في سبيل الله ، والمكاتب الذي يريد الأداء ، والناكح الذي يريد العفاف " ، وفي لفظ " والناكح ليستعفف " ، ولابن منيع عن أبي هريرة رفعه " حق على الله عون من نكح يريد العفاف عما حرم الله " ، وروى الديلمي عن أبي أمامة وجابر " ثلاثة حق واجب على الله أن يؤدى عنهم " وذكر منهم " متزوج ليستعف " ، وروى الحارث بن أبي الصامت في مسنده عن ابن عمر ورفعه " ثلاثة من أدان فيهن ثم مات ولم يقض قضى الله عنه " وذكر " ورجل يخاف على نفسه العنت في العزوبة ، فاستعف بدين " ، قال في التمييز : قلت والذي يدور على ألسنة العوام معناه ، وهو قولهم " تزوجوا فقراء يغنكم الله " . انتهى . ولا يعارض هذا ما روي عن عائشة مرفوعا " التمسوا الرزق في خبايا الأرض " ، يعني الزرع وكذا قال عروة بن الزبير " عليكم بالزرع " ، وكان يتمثل بقوله : تتبع خبايا الأرض وادع مليكها * لعلك يوما أن تجاب فترزقا 529 - ( التمسوا الرزق في خبايا الأرض ) رواه الدارقطني والبيهقي عن عائشة وتقدم في اطلبوا . 530 - ( التمسوها في العشر الأواخر ) يعني ليلة القدر رواه مسلم عن ابن عمر زاد فإن ضعف أو عجز أحدكم فلا يغلبن عن السبع البواقي ، ورواه مالك وأبو داود عن ابن عمر بلفظ تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر ، ورواه أحمد