العجلوني
14
كشف الخفاء
وبدون ذلك لا ضير ولا محذور ، ومن تطير حاقت به نحوسته ، ومن أيقن بأنه لا يضر ولا ينفع إلا الله لم يؤثر فيه شئ من ذلك ، قال تعلم أنه لا طير إلا على متطير وهو الثبور وفي حديث رواه ابن ماجة عن ابن عمر مرفوعا وخرجه الحاكم من طريقين : لا يبدو جذام ولا برص إلا يوم الأربعاء ، وكره بعضهم العيادة يوم الأربعاء ، وعليه قيل : لم يؤت في الأربعا مريض * إلا دفناه في الخميس ثم قال المناوي وقفت على أبيات بخط الحافظ الدمياطي ، وقال أنها تعزى إلى علي ابن أبي طالب رضي الله عنه وهي : لنعم اليوم يوم السبت حقا * لصيد إن أردت بلا امتراء ، وفي الأحد البناء لأن فيه * تبدى الله في خلق السماء ، وفي الاثنين إن سافرت فيه * سترجع بالنجاح وبالثراء ، وإن ترد الحجامة فالثلاثا * ففي ساعاته هرق الدماء ، وإن شرب امرؤ يوما دواء * فنعم اليوم يوم الأربعاء ، وفي يوم الخميس قضاء حاج * فإن الله يأذن بالقضاء ، وفي الجمعات تزويج وعرس * ولذات الرجال مع النساء وهذا العلم لا يدريه إلا * نبي أو وصي الأنبياء وسيأتي زيادة على ذلك في آخر الكتاب في حديث يوم الأربعاء يوم نحس مستمر . 4 - ( آخر ما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) رواه ابن عساكر عن ابن مسعود البدري ، وكذا رواه عنه أحمد وأبو داود وابن ماجة ، وكذا أحمد عن حذيفة ، لكن بلفظ أن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت . ورواه البخاري عن ابن مسعود البدري أيضا بلفظ هؤلاء لكن بإسقاط لفظ الأولى فاعرفه ، وما أحسن ما قيل : إذا لم تخش عاقبة الليالي * ولم تستح فاصنع ما تشاء فلا والله ما في العش خير * ولا الدنيا إذا ذهب الحياء