العجلوني
162
كشف الخفاء
في الدرر لأحمد عن عائشة بلفظ أقيلوا ذوي الهيئات زلاتهم إلا الحدود ، وقال العقيلي له طرق لا يثبت منها شئ ، لكن قال ابن حجر في التحفة للحديث المشهور من طرق ربما يبلغ درجة الحسن بل صححه ابن حبان بغير استثناء وذكره ، ثم قال وفسرهم الشافعي بمن لم يعرف بالشر وقيل أراد أصحاب الصغائر وقيل من من يندم على الذنب ويتوب منه ، وفي عثراتهم وجهان صغيرة لا حد فيها ، أو أول زلة ولو كبيرة صدرت من مطيع ، وكلام ابن عبد السلام صريح في ترجيح الأول انتهى ، ورواه الشافعي وابن حبان والعسكري أيضا بسند ضعيف ، وابن عدي والبيهقي عن عائشة بلفظ زلاتهم دون ما بعده ، وتقدم آنفا في أقيلوا السخي أن الطبراني رواه عن ابن مسعود مرفوعا بلفظ تجاوزوا عن ذنب السخي فإن الله يأخذ بيده عند عثراتهم ، ورواه العسكري أيضا عن عائشة رفعته بلفظ تهادوا تزدادوا حبا وهاجروا تورثوا أبنائكم مجدا وأقيلوا الكرام عثراتهم ، وقال الشافعي وسمعت من أهل العلم ممن يعرف الحديث يقول يتجافى للرجل ذي الهيئة عن عثرته ما لم تكن حدا ، وقال وذو الهيئات الذين يقالون عثراتهم هم الذين لا يعرفون بالشر فيزل أحدهم الزلة ، وقال الماوردي المراد من عثراتهم وجهان : أحدهما الصغائر والثاني أول معصية زل فيها مطيع . 489 - ( أقضاكم علي ) تقدم بمعناه في حديث أرحم أمتي ، ورواه البغوي في شرح السنة والمصابيح عن أنس ، ورواه البخاري وابن الإمام أحمد عن ابن عباس بلفظ قال ، قال عمر بن الخطاب علي أقضانا وأبي أقرؤنا ، والحاكم وصححه عن ابن مسعود بلفظ : كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي ، ورواه الملا في سيرته عن ابن عباس في حديث مرفوع أوله " أرحم أمتي بأمتي أبو بكر " ، ورواه عبد الرزاق عن قتادة رفعه مرسلا بلفظ " أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدهم في أمر الله عمر وأصدقهم حياء عثمان وأقضاهم علي " - الحديث ، وهو موصول في فوائد ابن أبي نجيح عن أبي سعيد الخدري ، وروى البغوي في المرفوع عن أنس أيضا " أقضى أمتي علي " وعزاه