العجلوني
137
كشف الخفاء
حاجتك قضاها بوجه طلق وان ردك ردك بوجه طلق فرب حسن الوجه دميمه عند طلب الحاجة ورب دميم الوجه حسنه عند طلب الحاجة ، ونحوه قيل لابن عباس كم من رجل قبيح الوجه قضاء للحوائج قال إنما يعني حسن الوجه عند الطلب ، وطرقه كلها ضعيفة وبعضها أشد في ذلك من بعض ، وأحسنها ما أخرجه تمام عن ابن عباس رفعه بلفظ التمسوا الخير وكذا ما أخرجه البخاري في تاريخه عن ابن عباس وقيل عن أبي هريرة بسند فيه متروك ، وكذا ما أخرجه الطبراني عن ابن عباس بسند رجاله موثقون ألا عبد الله بن خراش فقال ابن حبان ربما أخطأ وإن كان ثقة وضعفه غيره ، ومع هذا فلا يتهيأ الحكم على الحديث بالوضع الذي قاله الصغاني وكثيرون كما أشار إلى ذلك الحافظ ابن حجر وغيره ، وروى العسكري عن رجل من جهينة رفعه وشر ما أعطى الرجل قلب سوء في صورة حسنة ، وروى البزار عن بريدة رفعه إذا أبردتم إلى بريدا فأبردوه حسن الوجه حسن الاسم ، وله عن أبي هريرة إذا بعثتم إلى رجلا فابعثوه حسن الوجه حسن الاسم ، وأحدهما يقوي الآخر وفي رواية للخطيب اطلبوا الخير عند صباح الوجوه ، وسيأتي في التمسوا الخير عند حسان الوجوه ، وقد قيل فيه أشعار قديما وحديثا على سبيل العقد للحديث فمن الأشعار القديمة ما ورود عن ابن عباس أنه قال قال الشاعر : أتت شرط النبي إذا قال يوما * فابتغوا الخير في صباح الوجوه ولابن رواحه أو حسان رضي الله عنهما كما رواه العسكري : قد سمعنا نبينا قال قولا * للذي ( 1 ) يطلب الحوائج راحه اغتدوا فاطلبوا الحوائج ممن * زين الله وجهه بصباحه وأنشد بعضهم : يدل على معروفه حسن وجهه * وما زال حسن الوجه إحدى الشواهد وفيه عن الحسن بن عند الرحمن :
--> ( 1 ) في الأصل زيادة " هو " قبل " للذي " ولعلها مقحمة لاستقامة الوزن بدونها .