العجلوني

7

كشف الخفاء

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي حفظ السنة المصطفوية بأهل الحديث ، والصلاة والسلام على نبينا محمد المرسل بأصدق الكلام والحديث ، وعلى آله وأصحابه الذين أعزوا دينه الصحيح بسيرهم في نصرته السير الحثيث ، وعلى التابعين لهم بإحسان وسائر المؤمنين في القديم والحديث . أما بعد فيقول العبد الفقير إلى مولاه الفتاح ، إسماعيل العجلوني بن محمد جراح ، أن الأحاديث المشتهرة على الألسنة قد كثرت ( 1 ) فيها التصانيف ، وقلما يخلو تصنيف منها عن فائدة لا توجد في غيره من التآليف ، فأردت أن ألخص مما وقفت عليه منها مجموعا تقر به أعين المنصفين ، ليكون مرجعا لي ولمن يرغب في تحصيل المهمات من المستفيدين ، ولما أخرجه ابن ماجة وابن خزيمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن مما يلحق المؤمن من حسناته بعد موته علما نشره " وهو شامل للتصنيف والتعليم ، وهو في التصنيف أظهر ، لأنه أطول استمرارا وأكثر ( 2 ) ، وأنص إن شاء الله تعالى في هذا المجموع على بيان الحديث من غيره ، وتمييز المقبول منه السالم من ضيره ( 3 ) ، إذ من النصيحة في الدين كما قال بن حجر في خطبة كتابه " اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة " التنبيه على ما يشتهر بين الناس مما ألفه الطبع ، وليس له أصل في الشرع ، قال وقد صنف الإمام تاج الدين الفزاري كتاب في فقه العوام ، وإنكار أمور اشتهرت بين الأنام لا أصل لها أجاد فيها الانتقاد ، وصان الشريعة أن يدخل فيها ما يخل بالاعتقاد ، قال وقد

--> ( 1 ) في الأصل ( كثر ) وهو جائز . ( 2 ) في النسخة المصرية زيادة ( انتشارا ) .