العلامة الحلي
516
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )
دينار حيث زوجهم ببناته ، ودفع إلى مروان ( 1 ) ألف ألف درهم حين فتح أفريقية ومن قبله كان يعطي بقدر الاستحقاق ولا يتخطى الأجانب إلى الأقارب . قال : وحمى لنفسه . أقول : هذا طعن آخر وهو أن عثمان حمى الحمي لنفسه عن المسلمين ومنعهم عنه ، وذلك مناف للشرع لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الناس في الماء والكلاء والنار شرعا سواء . قال : ووقع منه أشياء منكرة في حق الصحابة فضرب ابن مسعود حتى مات وأحرق مصحفه وضرب عمارا حتى أصابه فتق وضرب أبا ذر ونفاه إلى الربذة . أقول : هذا طعن آخر وهو أن عثمان ارتكب من الصحابة ما لا يجوز وفعل بهم ما لا يحل ، فضرب ابن مسعود حتى مات عند إحراقه المصاحف وأحرق مصحفه وأنكر عليه قراءته ، وقد قال صلى الله عليه وآله : من أراد أن يقرأ القرآن غضا فليقرأ بقراءة ابن مسعود ( 2 ) ، وكان ابن مسعود يطعن في عثمان ويكفره . وضرب عمار ابن ياسر حتى صار به فتق وكان يطعن في عثمان وكان يقول : قتلناه كافرا . واستحضر أبا ذر من الشام لهوى معاوية وضربه ونفاه إلى الربذة مع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مقربا لهؤلاء الصحابة وشاكرا لهم . قال : وأسقط القود ( 3 ) عن ابن عمر والحد عن الوليد مع وجوبهما . أقول : هذا طعن آخر وهو أن عثمان كان يترك الحدود ويعطلها ولا يقيمها لأجل هوى نفسه ، ومثل هذا لا يصلح للإمامة فإنه لم يقتل عبد الله بن عمر لما قتل الهرمزان بعد إسلامه ، ولما ولي أمير المؤمنين عليه السلام طلبه لإقامة القصاص عليه
--> ( 1 ) كما في ( م ) وفي النسخ الأخرى : دفع إلى مروان ألف ألف لأجل فتح أفريقية . ( 2 ) وفي النسخ الأخرى غير ( ص ) : فليقرأ بقراءة ابن أم عبد . وفي ( ص ) : فليقرأ بقراءة ابن أم عبد يعني ابن مسعود . ( 3 ) المتن والشرح موافقان للنسخ كلها إلا في ( ش ز ) ففيهما : لا تبطل حدود الله وأنا حاضر .