العلامة الحلي

512

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )

علي لهلك عمر . أقول : هذا طعن على عمر يمتنع معه الإمامة له وهو أن عمر أتي إليه بامرأة قد زنت وهي حامل فأمر برجمها ، فقال له علي عليه السلام : إن كان لك عليها سبيل فليس لك على حملها سبيل فأمسك ، وقال : لولا علي لهلك عمر . وأتي إليه بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها ، فقال له علي عليه السلام : إن القلم مرفوع عن المجنون حتى يفيق فأمسك ، وقال : لولا علي لهلك عمر . ومن يخفى عليه هذه الأمور الظاهرة في الشريعة كيف يستحق الإمامة ؟ ! قال : وتشكك في موت النبي صلى الله عليه وسلم حتى تلا عليه أبو بكر ( 1 ) : ( إنك ميت وإنهم ميتون فقال : كأني لم أسمع هذه الآية . أقول : هذا طعن آخر وهو أن عمر لم يكن حافظا للكتاب العزيز ولم يكن متدبرا لآياته فلا يستحق الإمامة ، وذلك أنه قال عند موت النبي صلى الله عليه وسلم : والله ما مات محمد حتى يقطع أيدي رجال وأرجلهم ، فلما نبهه أبو بكر بقوله تعالى : ( إنك ميت وإنهم ميتون ) وبقوله ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم قال : كأني ما سمعت بهذه الآية وقد أيقنت بوفاته . قال : وقال : كل أفقه ( 2 ) من عمر حتى المخدرات ، لما منع من المغالاة في الصداق . أقول : هذا طعن آخر وهو أن عمر قال يوما في خطبته : من غالى في صداق ابنته جعلته في بيت المال ، فقالت له امرأة : كيف تمنعنا ما أحله الله لنا في كتابه بقوله : وآتيتم إحداهن قنطارا الآية ، فقال عمر : كل أفقه من عمر حتى المخدرات في البيوت ( 3 ) ومن يشتبه عليه مثل هذا الحكم الظاهر لا يصلح للإمامة . قال : وأعطى أزواج النبي صلى الله عليه وآله واقترض ومنع أهل البيت عليهم السلام من خمسهم .

--> ( 1 ) وفي ( ت ) : حتى علمه أبو بكر . وفي الشرح : فلما نبهه أبو بكر . ( 2 ) المتن والشرح متطابقان للنسخ كلها . ( 3 ) باتفاق النسخ كلها .