العلامة الحلي

495

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )

المعصية وإلا لما استحق المدح على ترك المعصية ولا الثواب ولبطل الثواب والعقاب في حقه فكان خارجا عن التكليف ، وذلك باطل بالاجماع وبالنقل في قوله تعالى : ( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي ) . المسألة الثالثة في أن الإمام يجب أن يكون أفضل من غيره قال : وقبح تقديم المفضول معلوم ولا ترجيح في المساوئ ( 1 ) . أقول : الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيته لأنه إما أن يكون مساويا لهم أو أنقص منهم أو أفضل . والثالث هو المطلوب ، والأول محال لأنه مع التساوي يستحيل ترجيحه على غيره بالإمامة ، والثاني أيضا محال لأن المفضول يقبح عقلا تقديمه على الفاضل ، ويدل عليه أيضا قوله تعالى : ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) ويدخل تحت هذا الحكم كون الإمام أفضل في العلم والدين والكرم والشجاعة وجميع الفضائل النفسانية والبدنية . المسألة الرابعة في وجوب النص على الإمام قال : والعصمة تقتضي النص وسيرته عليه السلام . أقول : ذهبت الإمامية خاصة إلى أن الإمام يجب أن يكون منصوصا عليه . وقالت العباسية : إن الطريق إلى تعيين الإمام النص أو الميراث . وقالت الزيدية : تعيين الإمام بالنص أو بالدعوة إلى نفسه . وقال باقي المسلمين : الطريق أنما هو

--> ( 1 ) كما في ( ص ، ق ، ش ، ز ، د ) وفي ( ت ) : وإلا يرجح في التساوي . وفي ( م ) ولا ترجيح المتساوي ، ولكل وجهة هو موليها .