العلامة الحلي

464

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )

بظاهر اليد ولأن تحريم التكسب من هذه الحيثية يقتضي تحريم التناول واللازم باطل اتفاقا ( 1 ) ، وعن الثاني أن المكتسب غرضه الانتفاع بزراعته أو تجارته لا تقوية الظلمة ( 2 ) . ( إذا عرفت هذا ) فالسعي في طلب الرزق قد يجب مع الحاجة ، وقد يستحب إذا طلب التوسعة عليه وعلى عياله ، وقد يباح مع الغنى عنه ، وقد يحرم مع منعه عن الواجب . المسألة السابعة عشرة في الأسعار قال : والسعر تقدير العوض الذي يباع به الشئ وهو رخص وغلاء ولا بد من اعتبار العادة واتحاد الوقت والمكان ويستند ( 3 ) إليه تعالى وإلينا أيضا . أقول : السعر هو تقدير العوض الذي يباع به الشئ وليس هو الثمن ولا المثمن وهو ينقسم إلى رخص وغلاء ، فالرخص هو السعر المنحط عما جرت به العادة مع اتحاد الوقت والمكان ، والغلاء زيادة السعر عما جرت به العادة مع اتحاد الوقت والمكان . وإنما اعتبرنا الزمان والمكان لأنه لا يقال : إن الثلج قد رخص سعره في الشتاء عند نزول الثلج لأنه ليس أوان بيعه ، ويجوز أن يقال : رخص في الصيف إذا نقص سعره عما جرت به عادته في ذلك الوقت ، ولا يقال : رخص سعره في الجبال التي يدوم نزوله فيها لأنها ليست مكان بيعه ، ويجوز أن يقال : رخص سعره في البلاد التي اعتيد بيعه فيها .

--> ( 1 ) باتفاق النسخ كلها . ( 2 ) وفي ( ش ) : لا معونة الظلمة . وفي ( د ) : لا معونة ، نسخة . والنسخ الأخرى هي ما اخترناه في الكتاب . ( 3 ) أي السعر ، وإن شئت قلت : كل واحد من الرخص والغلاء . وفي ( ش ق د ) : ويستندان ، أي الرخص والغلاء ، والمال واحد . وفي ( م ص ز ت ) : ويستند . وظاهر الشرح يوافق الوجهين ، والنسخ الثانية أمتن من الأولى غالبا كما اخترناه .