العلامة الحلي

377

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )

داخلها الماء فعاد الهواء إلى مقداره الطبيعي لوجود المستخلف عن الهواء الخارج بالمص . الثاني : أن الآنية إذا ملئت ماءا وسد رأسها سدا محكما وغليت بالنار فإنها تنشق ، وليس ذلك لمداخلة أجزاء النار لعدم الثقب في الآنية فبقي أن يكون ذلك لزيادة مقدار ما فيها ، وعندي في هذين الوجهين نظر وإن أفادا الظن . قال : وحركة أجزاء المغتذي في جميع الأقطار ( 1 ) على التناسب . أقول : هذا هو الاعتبار الثاني وهو الحركة في الكم باعتبار النمو ، ( واعلم ) أن النامي يزداد جسمه بسبب اتصال جسم آخر به وتلك الزيادة ليست مطلقا بل إذا داخلت أجزاء المزيد عليه وتشبهت به ، فضد هذه الحالة الذبول وقد يشتبه هذا بالسمن ، والفرق بينهما أن الواقف في النمو قد يسمن كما أن المتزايد في النمو قد يهزل ، وذلك لأن الزيادة إذا أحدثت المنافذ في الأصل ودخلت فيها وتشبهت بطبيعة الأصل واندفعت أجزاء الأصل إلى جميع الأقطار على نسبة واحدة في نوعه فذاك هو النمو ، والشيخ قد يسمن لأن أجزاءه الأصلية قد جفت وصلبت فلا يقوى المغتذى على تفريقها والنفوذ فيها ، فلا تتحرك أجزاؤه الأصلية إلى الزيادة فلا يكون ناميا وإن تحرك لحمه إلى الزيادة ، فيكون ذلك في الحقيقة نموا في اللحم لكن المسمى باسم النمو أنما هو حركة الأعضاء الأصلية . قال : وفي الكيف للاستحالة المحسوسة مع الجزم ببطلان الكمون والورود ( 2 ) لتكذيب الحس لهما .

--> ( 1 ) أي في جميع الأبعاد . ( 2 ) مقابل الكمون هو البروز ، ووجه الورود ظاهر أيضا وفي الشرح ما يدل عليه ، والنسخ كلها ببطلان الكمون والورود مكان الكمون والبروز ، وفي بعضها كلمة البروز مكتوبة على صورة خ ل . والنسخة المنسوبة إلى خط الخواجة أيضا : ببطلان الكمون والورود . وفي المباحث المشرقية : أصحاب الكمون والظهور ( ج 1 ط 1 ص 576 ) . وعبارة الخواجة في شرحه على الفصل الثالث والعشرين من النمط الثاني من الإشارات كانت بلفظة البروز والورود ، وتقدم الكلام فيهما ( ص 250 ) .