العلامة الحلي
37
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )
تكن حاصلة لنا قبل الحمل ، وإنما تتحقق هذه الفائدة على تقدير ( 1 ) المغايرة ، إذ لو كان الوجود نفس الماهية لكان قولنا ماهية موجودة ( 2 ) بمنزلة قولنا : ماهية ماهية أو موجودة موجودة ، والتالي باطل فالمقدم مثله . قال : والحاجة إلى الاستدلال . أقول : هذا وجه خامس يدل على أن الوجود ليس هو نفس الماهية ولا جزء منها ، وتقريره أنا نفتقر في نسبة الوجود إلى الماهية إلى الدليل في كثير من الماهيات ، ولو كان الوجود نفس الماهية أو جزءها لم نحتج إلى الدليل ، لافتقار الدليل إلى المغايرة بين الموضوع والمحمول ، والتشكك في النسب الممتنع تحققه ( 3 ) في الذاتي . قال : وانتفاء التناقض . أقول : هذا وجه سادس يدل على الزيادة وتقريره أنا قد نسلب الوجود عن الماهية فنقول : ماهية معدومة ، ولو كان الوجود نفس الماهية لزم التناقض ، ولو كان جزء منها لزم التناقض أيضا ، لأن تحقق الماهية يستدعي تحقق أجزائها التي من جملتها الوجود ، فيستحيل سلبه عنها ، وإلا لزم اجتماع النقيضين فتحقق انتفاء التناقض يدل على الزيادة . قال : وتركب الواجب ( 4 ) .
--> ( 1 ) وسيأتي البحث عن الحمل في المسألة الثامنة والثلاثين من هذا الفصل حيث يقول : والحمل يستدعي اتحاد الطرفين من وجه وتغايرهما من آخر ، ثم إن الوجهين الرابع والسادس على فرض كون الوجود عين الماهية ، والخامس والسابع على فرض كونه جزء منها . ( 2 ) وكذلك لو قلنا مثلا سواد موجود لكان بمنزلة سواد سواد وموجود موجود وليس كذلك ، وهكذا في غيرهما . ( 3 ) كما في ( م ) . والباقية بعضها التشكك في النسبة ، وبعضها التشكيك في النسبة ، كيف كان هو عطف على المغايرة ، والممتنع صفة للتشكك ، وتحققه فاعله . ( 4 ) مجرور معطوف على التناقض أي انتفاء تركب الوجود .