العلامة الحلي

214

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )

الأول في الجواهر الممكن إما أن يكون ( 1 ) موجودا في الموضوع وهو العرض أو لا وهو الجوهر . أقول : لما فرغ من البحث عن الأمور الكلية المعقولة شرع في البحث عن الموجودات الممكنة وهي الجواهر والأعراض ، وفي هذا الفصل مسائل : المسألة الأولى في قسمة الممكنات بقول كلي كل ممكن موجود إما أن يكون موجودا لا في موضوع وهو الجوهر ، وإما أن يكون موجودا في موضوع وهو العرض ، ونعني بالموضوع المحل المتقوم بذاته المقوم لما يحل فيه ، فإن المحل إما أن يتقوم بالحال أو يقوم الحال ، إذ لا بد من حاجة أحدهما إلى الآخر ، فالأول يسمى المادة والثاني يسمى الموضوع ، والحال في الأول يسمى صورة وفي الثاني يسمى عرضا ، فالموضوع والمادة يشتركان اشتراك أخصين تحت أعم واحد هو المحل ، والصورة والعرض يشتركان اشتراك أخصين تحت أعم واحد هو الحال . والموضوع أخص من المحل ، وعدم الخاص

--> ( 1 ) حرف التعريف للعهد ، وقد تقدم في المسألة الحادية والعشرين من الفصل الأول من المقصد الأول قوله : وقسمة كل منهما إلى الاحتياج والغنى حقيقية ، وفي مواضع أخرى أيضا .