العلامة الحلي
207
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )
عدم العلة ، فإذا عدم جزء ثان لم يكن له تأثير البتة لتحقق العدم بالجزء الأول ، ولأن الموصوف بالعلة ( 1 ) إما كل واحد من أجزائه فيلزم تعدد العلل وانتفاء التركيب وهو المطلوب ، أو بعضها ( 2 ) وهو المطلوب أيضا مع انتفاء الأولوية ، أو المجموع وهو باطل لأن كل جزء لم يكن علة فعند الاجتماع إن لم يحصل أمر لم يكن المجموع علة ، وإن حصل عاد الكلام في علة حصوله . وهذان ضعيفان ( 3 ) لاقتضائهما انتفاء المركبات سواء كانت عللا أم لا وهو باطل ( 4 ) بالضرورة والمادة المركبة ( 5 ) كالزاج والعفص في الحبر ، والصورة المركبة كالإنسانية المركبة من أشكال مختلفة ( 6 ) ، والغاية المركبة كالحركة لشراء المتاع ولقاء الحبيب . قال : وأيضا بالقوة أو بالفعل . أقول : هذه المبادئ الأربعة قد تكون بالقوة فإن الخمر فاعل للإسكار في الدن بالقوة ، وقد تكون بالفعل كالخمر مع الشرب . والمادة قد تكون بالفعل كالجنين للانسانية ، وقد تكون بالقوة كالنطفة . والصورة بالقوة كالمائية الحالة في الهواء بالقوة ، وقد تكون بالفعل كالمائية الحالة في مادتها .
--> ( 1 ) دليل آخر . ( 2 ) عطف على كل واحد ، وكذلك قوله : أو المجموع . ( 3 ) أي الدليلان . ( 4 ) أي ذلك الاقتضاء باطل . ( 5 ) والمادة البسيطة كهيوليات البسائط العنصرية ، والصورة البسيطة كصور هذه البسائط ، والغاية البسيطة كوصول كل منها إلى مكانه الطبيعي ، ولعلها لوضوحها لم يذكرها الشارح . عبارة الشيخ في الثاني من أولى طبيعيات الشفاء ( ص 8 ط 1 ج 1 ) كقولنا عن الزاج والعفص كان المداد ( كان الحبر - خ - ) ، وفي الثالث منها : والعفص والزاج للحبر . ( 6 ) أي من صور أعضائها الآلية وإلا فالصورية لا تكون مركبة ، وقد مضى في آخر المسألة الرابعة عشرة من هذا الفصل أن الصورة واحدة . قال الشيخ في الثاني عشر من أولى طبيعيات الشفاء : الصورة المركبة مثل صورة الانسانية التي تحصل من عدة قوى وصور تجتمع ، فتدبر .