العلامة الحلي
183
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )
الوجوب فلو كان الشئ الواحد مقبولا لشئ ومعلولا له أيضا لزم أن تكون نسبة ذلك الشئ إلى فاعله بالوجوب والإمكان هذا خلف . المسألة السابعة في نسبة العلة إلى المعلول قال : وتجب المخالفة بين العلة والمعلول ( 1 ) إن كان المعلول محتاجا لذاته إلى تلك العلة وإلا فلا . أقول : العلة إن كان معلولها محتاجا لماهيته إليها وجب كونها مخالفة لها لاستحالة تأثير الشئ في نفسه ، وإن كانت علة لشخصيتها ( 2 ) كتعليل إحدى النارين بالأخرى فإن المعلول لا يجب أن يكون مخالفا للعلة في الماهية ولا يكون أقوى منها ولا يساويها عند فوات شرط أو حضور مانع ويساويها لا مع ذلك ( 3 ) ، والإحساس بسخونة الأجسام الذائبة أشد من سخونة النار لعدم الانفصال بسرعة للزوجته ولبطء حركة اليد فيه لغلظه . المسألة الثامنة في أن مصاحب العلة ليس بعلة وكذا مصاحب المعلول ليس معلولا قال : ولا يجب صدق إحدى النسبتين على المصاحب . أقول : يعني به أن نسبة العلية ( 4 ) لا يجب صدقها على ما يصاحب العلة
--> ( 1 ) ذكره الشيخ في ثالث من سادسة إلهيات الشفاء ( ص 527 ج 2 ط 1 ) قال في عنوان البحث : الفصل الثالث في مناسبة ما بين العلل الفاعلية ومعلولاتها ، فراجع . ( 2 ) وفي ( ص ق ) : لتشخصها . ( 3 ) أي يساوي المعلول العلة لا مع فوات شرط أو حضور مانع . وقوله : والاحساس مثال لعدم التساوي عند فوات شرط أو حضور مانع . ( 4 ) وبعبارة أخرى لا يجوز ما مع العلة علة وإلا لزم اجتماع العلتين في مرتبة واحدة ، ولا أن يكون ما مع المعلول معلولا .