العلامة الحلي

165

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )

الحيوان ليس بانسان ، أما الكلية والجزئية فلا يمكن صدقهما البتة ولا كذبهما كقولنا : كل انسان حيوان ، بعض الانسان ليس بحيوان ، فهما المتناقضان . قال : وفي الموجهات عاشر وهو الاختلاف فيها ( 1 ) بحيث لا يمكن اجتماعهما صدقا ولا كذبا . أقول : لا بد في القضايا الموجهة من الاختلاف في الجهة بحيث لا يمكن صدقهما معا ولا كذبهما ، ونعني بالجهة كيفية القضية من الضرورة والدوام ، والإمكان والأطلاق فإنهما لو لم يختلفا في الجهة أمكن صدقهما أو كذبهما كالممكنتين فإنهما تصدقان مع الشرائط التسع كقولنا : بعض الانسان كاتب بالإمكان ، لا شئ من الانسان بكاتب بالإمكان ، وكالضرورتين فإنهما تكذبان كقولنا : بعض الانسان بالضرورة كاتب ، لا شئ من الانسان بالضرورة كاتب ، وليس مطلق الاختلاف في الجهة كافيا في التناقض ما لم يكن اختلافا لا يمكن اجتماعهما معه ، فإن الممكنة والمطلقة المتخالفتين كما وكيفا لا تتناقضان كما قلنا في الممكنتين ، أما الممكنة والضرورية إذا اختلفتا كما وكيفا فإنهما تتناقضان وكذا المطلقة والدائمة . قال : وإذا قيد العدم بالملكة في القضايا سميت معدولة وهي تقابل الوجودية ( 2 ) صدقا لا كذبا لإمكان عدم الموضوع فيصدق مقابلاهما . أقول : لما ذكر حكما من أحكام التناقض شرع في بيان حكم من أحكام تقابل العدم والملكة ، وهو أن العدم إذا اعتبر في القضايا سميت القضية معدولة وهو ما يتأخر فيها حرف السلب عن الربط كقولنا : زيد هو ليس بكاتب ، وهي تقابل

--> ( 1 ) قد حرفت العبارة في سائر النسخ بهذه الصورة : وهو الاختلاف أيضا بحيث . ولكن الصواب : وهو الاختلاف فيها بحيث ، كما اخترناه في المتن موافقا لنسخة ( ت ) وضمير فيها راجع إلى الجهة بقرينة الموجهات ، كما في الشرح وكما أن العبارة السابقة وهو الاختلاف فيه راجع إلى الحصر بقرينة المحصورة . ( 2 ) أي الموجبة المعدولة تقابل الموجبة المحصلة .