العلامة الحلي
145
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )
وجد مشاركا لغيره من التشخصات فيه ( 1 ) ولا يتسلسل بل ينقطع بانقطاع الاعتبار . أقول : التشخص من ثواني المعقولات ومن الأمور الاعتبارية لا من العينية ( 2 ) وإلا لزم التسلسل ، ثم إذا نظر إليه من حيث هو أمر عقلي كان مشاركا لغيره من التشخصات في التشخص ولا يتسلسل ذلك بل ينقطع بانقطاع الاعتبار . وهذا كأنه جواب عن سؤال مقدر وهو أن التشخص ليس من الأمور العينية وإلا لزم التسلسل ، لأن أفراد التشخصات قد اشتركت في مطلق التشخص فيحتاج إلى تشخص آخر ( 3 ) مغاير لما وقع به الاشتراك ، ولا يجوز أن يكون عدميا لأفادته الامتياز ولأنه يلزم أن تكون الماهية المتشخصة ( 4 ) عدمية لعدم أحد جزئيها . والجواب أنه أمر اعتباري عقلي ينقطع بانقطاع الاعتبار . قال : أما ما به التشخص فقد يكون نفس الماهية فلا تكثر وقد يستند إلى المادة المتشخصة بالأعراض الخاصة الحالة فيها . أقول : لما حقق أن التشخص من الأمور الاعتبارية لا العينية شرع في البحث عن علة التشخص ، واعلم أنه قد يكون نفس الماهية المتشخصة وقد يكون غيرها . ( أما الأول ) فلا يمكن أن يتكثر نوعه في الخارج فلا يوجد منه البتة إلا شخص
--> ( 1 ) ضمير فيه راجع إلى التشخص والظرف متعلق بقوله : مشاركا . ( 2 ) أي الخارجية . ( 3 ) وفي ( م ، ق ) إلى مخصص آخر . ( 4 ) ففيهما الماهية المشخصة .