العلامة الحلي
106
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )
القيام لو استدعاه . أقول : لما ذكر أن المحمول مغاير للموضوع من وجه صدق عليه مطلق التغاير وصدق التغاير لا يستدعي قيام أحدهما بالآخر قيام العرض بمحله ، فإنا نقول : الانسان حيوان وليست الحيوانية قائمة بالانسانية ، ثم لو فرضنا أن التغاير مع الحمل يقتضي قيام أحدهما بالآخر لكن لا يلزم من كون المحمول قائما بالموضوع كون الموضوع في نفسه مأخوذا باعتبار عدم القائم ، فإنه حينئذ اعتبار زائد على نفس المحمول والموضوع لا يستدعي مجرد القيام ( 1 ) . قال : وإثبات الوجود للماهية لا يستدعي وجودها أولا . أقول : إن الحكماء اتفقوا على أن الموصوف بالصفة الثبوتية يجب أن يكون ثابتا ، وقد أورد على هذا أن الوجود ثابت للماهية فيجب أن تكون الماهية ثابتة ( 2 ) أولا حتى يتحقق لها ثبوت آخر ويتسلسل .
--> ( 1 ) مطابق لما في ( م ) والنسخ الباقية : والموضوع لا يستدعيه مجرد القيام ، وفي بعضها بمجرد القيام . ( 2 ) لأن ثبوت شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له ، وتفصى الفخر الرازي عن هذا الايراد بتخصص القاعدة الفرعية بالاستثناء ، والدواني بتبديل الفرعية بالاستلزام لأن ثبوت الشئ أي المثبت له في الفرعية يجب أن يكون مقدما ، ولكنه في الاستلزام يتحقق مع المقارنة أيضا ، فالاستلزام غير مستدع لتقدم ثبوت المثبت له على الثابت بخلاف الفرعية ، والسيد المدقق تفصى بإنكار ثبوت الوجود لا ذهنا ولا عينا ، والمحققون من أساطين الحكماء كالشيخ في التعليقات وصدر المتألهين في الأسفار بأن الوجود نفس ثبوت الماهية لا ثبوت شئ للماهية حتى يكون فرع ثبوت الماهية .