السيد نعمة الله الجزائري
65
كشف الأسرار في شرح الإستبصار
--> في قلبي أن لا أبعث به ، فخرقته وخرجت من المدينة ، فبينما أنا كذلك إذ رأيت رسولا ومعه ثياب في منديل يتخلَّل القطار ويسأل عن محمد بن سهل القمي حتى انتهى اليّ فقال : مولاك بعث بهذا إليك ، وإذا ملائتان ، قال أحمد بن محمد : فقضى اللَّه أني غسّلته حين مات فكفّنته فيهما » . ( التنقيح 3 : 130 ) . هذا كلام المحقق المامقاني رحمه اللَّه ولا غبار عليه ، لكن السيد الخوئي رحمه اللَّه لم يرتض به واختار جهالة الرجل موافقا للمشهور قائلا : « أقول : مرّ غير مرّة أن رواية الأعاظم عن شخص لا تدلّ لا على وثاقته ولا على عدالته ، إذا فما ذهب اليه المشهور أنّ محمد بن سهل بن اليسع الأشعري مجهول ، صحيح . وأما حكم المجلسي بأنه ممدوح ، فالظاهر أنه من جهة أنّ للصدوق اليه طريقا ، وهو لا يدلّ على المدح كما تقدم الكلام فيه غير مرّة » ( معجم الرجال 16 : 172 ) . هذا كلامه رفع مقامه ، ولم أشعر أنّ رواية الأعاظم عن شخص كيف لا تدلّ على وثاقته ؟ والحال أنّها توثيق عملي كالتقرير ، والعجب أنّ السيد الخوئي نفسه قد جعلها على مدعاه دليلا كما فعله في استنباط وثاقة « إبراهيم بن هاشم » حيث قال : « أقول لا ينبغي الشك في وثاقة إبراهيم بن هاشم ويدلّ على ذلك أمور : ( ذكر الأول والثاني ثم قال : ) الثالث : أنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم والقميّيون قد اعتمدوا على رواياته