السيد نعمة الله الجزائري

50

كشف الأسرار في شرح الإستبصار

--> وتوثيق موثق ، وهو ( أي إبراهيم بن هاشم رحمه اللَّه ) شيخ الشيوخ وقطب الأقطاب ووتد الأوتاد وسند الاسناد ، فهو أحق وأجدر بأن يستغنى عن ذلك » ( التنقيح 1 : 40 ) . وقال المحقق المامقاني : « ( الثالث ) كونه شيخا من مشايخ الإجازة فقيها محدّثا من أعيان الطائفة وكبرائهم وأعاظمهم ، وانه كثير الرواية ، سديد النقل ، قد روى عنه ثقات الأصحاب وأجلَّاؤهم ، وقد اعتنوا بحديثه وأكثروا النقل عنه كما لا يخفى على من راجع الكتب الأربعة للمشايخ الثلاثة رضوان اللَّه عليهم فإنها مشحونة بالنقل عنه أصولا وفروعا ( إلى أن قال رحمه اللَّه ) فتلخّص من ذلك كلَّه أنّ رواية إبراهيم بن هاشم من الصحيح بالاصطلاح المتأخّر أيضا بلا ريب ولا شبهة » ( التنقيح 1 : 41 - 42 ) . وقال سيدنا الخوئي رحمه اللَّه : « لا ينبغي الشك في وثاقة إبراهيم بن هاشم » ( المعجم 1 : 317 بالرقم 332 ) . ( الثاني ) كونه أول من نشر حديث الكوفيين بقم مع سلامة من الطعن والقدح والغمز فيه من القميين وغيرهم من المتسرعين إلى القدح بأدنى سبب كابن الغضائري ، وهذه مزية ظاهرة لهذا الشيخ ، فلولا أنّه عندهم من الثقات لما سلم من طعنهم ، ولم يتمكن من نشر أحاديث الكوفيّين التي لم ينالوها الَّا بواسطته ، ولذلك قال السيد الداماد ( في محكي الرواشح ) : انّ مدحهم ايّاه بأنّه أول من نشر أحاديث الكوفيين بقم ، كلمة جامعة « وكل صيد في جنب الفرا » ( التنقيح 1 : 41 ) .