أبي الفتح الكراجكي

35

كنز الفوائد

النفس ما يكفيك من سد خلة ) ( فإن زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا ) ( لغيره ) ( إذا جمع الفتى حسبا ودينا ) ( فلا تعدل به ابدا قرينا ) ( ولا تسمح بخطك منه بل كن ) ( بخطك من مودته ظنينا ) ( الأخر ) ( وكنت إذا الصديق أراد غيظي ) ( واشرقني على حنق بريقي ) ( غفرت ذنوبه وصفحت عنه ) ( مخافة ان أعيش بلا صديق ) ( والاخر ) ( ومن لا يغمض عينه من صديقه ) ( وعن بعض ما يعيش وهو عاتب ) ( ومن يعتب أخا جاهلا ) ( فلم يسلم له الدهر صاحب ) وقال اياس بن القائف ( يقيم الرجال الأغنياء بأرضهم ) ( وترمى النوى بالمقترين المراميا ) ( فأكرم أخاك الدهر ما دمتما معا ) ( كفى بالممات فرقة وتباينا ) ( إذا زرت أرضا بعد طول اجتنابها ) ( فقدت صديقي والبلاد كما هيا ) وقال حاتم بن عبد الله ( وما انا بالساعي بفضل زمامها ) ( لتشرب ما في الحوض قبل الركائب ) ( وما انا بالطاري حقيقة رحلها ) ( لأبعثها حقا واترك صاحبي ) ( لبعضهم بدا حين اثرى باخوانه ) ( ففتك عنهم شباه العدم ) ( وذكرهم الحزم غب الأمور ) ( فبادر قبل انتقال النعم ) ( لغيره ) ( إلا أن عبد الله لما حوى الغنى ) ( وصار له من بين اخوانه مال رأى ) ( خلة منهم يسد بماله ) ( فساواهم حتى استوت بهم الحال ) لموسى بن يقطين ( تتبع اخوانه في البلاد ) ( فأغنى المقل عن المكثر ) ولسليمان بن فلاح ( لي صديق ما مسني عدم ) ( مذ وقعت عينه على عدم ) ( قام بعذري لما قعدت به ) ( ونمت عن حاجتي ولم ينم ) ( اغنى وأقنى ولم يسم كرما ) ( يقبل كف له ولا قدم ) لبشار بن برد ويكنى أبا معاذ ويلقب بالمرعث الداعمي ( إذا كنت في كل الأمور معاتبا ) ( صديقك لم تلق الذي من تعاتبه ) ( فعش واحدا أو صل أخاك فإنه ) ( مفارق ذنب مرة ومجانبه ) ( إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ) ( ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه ) لزياد الأعجم ( أخ لك لا تراه الدهر إلا ) ( على العلات بساما جوادا ) ( أخ لك ليس خلته بمذق ) ( إذا ما فاد فقر أخيه عادا ) ( إذا كان ذواقا أخوك من الهوى ) ( موجهه في كل فج ركايبه ) ( فخل له وجه الطريق ولا تكن ) ( مطيه رحال كثير مذاهبه ) ( تخاف المنايا ان ترحل صاحبي ) ( كان المنايا في المقام تناسبه ) ولبشار أيضا ( خير اخوانك المشارك في ) ( المرؤ وأين الشريك المرانيا ) ( الذي ان شهدت سرك في الناس ) ( وان غبت كان اذنا وعينا ) ( مثل سر العقيان ان مسه النار ) ( جلاه البلا فازداد