أبي الفتح الكراجكي
112
كنز الفوائد
العابدين ثم محمد بن علي باقر العلوم ثم جعفر بن محمد الصادق ثم موسى بن جعفر الكاظم ثم علي بن موسى الرضا ثم محمد بن علي التقي ثم علي بن محمد المنتجب ثم الحسن بن علي الهادي ثم الخلف الصالح بن الحسن المهدي صلوات الله عليهم أجمعين لا امامة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله إلا لهم عليهم السلام ولا يجوز الاقتداء في الدين إلا بهم ولا اخذ معالم الدين إلا عنهم وانهم في كمال العلم والعصمة من الآثام نظير الأنبياء عليهم السلام وانهم أفضل خلق الله بعد رسوله عليه السلام وان إمامتهم منصوص عليها من قبل الله على اليقين والبيان وانه سبحانه أظهر على أيديهم الآيات واعلمهم كثيرا من الغائبات والأمور المستقبلات ولم يعطهم من ذلك إلا ما قارن وجها يعمله من اللطف والصلاح وليسوا عارفين بجميع الضمائر والغائبات على الدوام ولا يحيطون العلم بكل ما علمه الله تعالى والآيات التي تظهر على أيديهم هي فعل الله دونهم أكرمهم بها ولا صنع لهم فيها وانهم بشر محدثون وعباد مصنوعون لا يخلقون ولا يرزقون ويأكلون ويشربون وتكون لهم الأزواج وتنالهم الآلام والاعلال ويستضامون ويخافون فيتقون وان منهم من قتل ومنهم من قبض وان امام هذا الزمان هو المهدي ابن الحسن الهادي وانه الحجة على العالمين وخاتم الأئمة الطاهرين لا امامة لاحد بعد إمامته ولا دولة بعد دولته وانه غائب عن رعيته غيبة اضطرار وخوف من أهل الضلال وللمعلوم عند الله تعالى في ذلك الصلاح ويجوز ان يعرف نفسه في زمن الغيبة لبعض الناس وان الله عز وجل سيظهره وقت مشيئته ويجعل له الأعوان والأصحاب فيمهد الدين به ويطهر الأرض على يديه ويهلك أهل الضلال ويقيم عمود الاسلام ويصير الدين كله لله وان الله عز وجل يظهر على يديه عند ظهوره الاعلام وتأتيه المعجزات بخرق العادات ويحيى له بعض الأموات فإذا أقام في الناس المدة المعلومة عند الله سبحانه قبضه إليه ثم لا يمتد بعده الزمان ولا تتصل الأيام حتى تكون شرائط الساعة وإماتة من بقي من الناس ثم يكون المعاد بعد ذلك ويعتقد ان أفضل الأئمة عليهم السلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وانه لا يجوز ان يسمى بأمير المؤمنين أحد سواه وان بقية الأئمة صلوات اله عليهم يقال لهم الأئمة والخلفاء والأوصياء والحجج وانهم كانوا في الحقيقة امراء المؤمنين فإنهم لم يمنعوا من هذا الاسم لأجل معناه لأنه حاصل لهم على الاستحقاق وإنما منعوا من لفظه حشمة لأمير المؤمنين عليه السلام و