الشيخ إبراهيم الكفعمي

92

المصباح ( جنة الأمان الواقية وجنة الايمان الباقية )

الحافظ لا يغفل القائم لا ينام المحتجب لا يرى الدائم لا يفنى الباقي لا يبلى المقتدر لا ينازع الواحد لا يشبه لا إله إلا أنت الحق الذي لا يغيرك الأزمنة ولا يحيط بك الأمكنة ولا يأخذك نوم ولا سنة ولا يشبهك شئ وكيف لا يكون كذلك وأنت خالق كل شئ لا إله إلا أنت كل شئ هالك الا وجهك الكريم الوجوه أمان الخائفين وجار المستجيرين أسئلك ولا اسئل غيرك وأرغب إليك ولا ارغب إلى غيرك أسئلك بأفضل المسائل كلها وأنجحها التي لا ينبغي للعباد ان يسئلوك الا بها أنت الفتاح النفاح ذو الخيرات مقيل العثرات كاتب الحسنات ماحي السيئات رافع الدرجات أسئلك يا الله يا رحمن بأسمائك الحسنى كلها وكلماتك العليا ونعمك التي لا تحصى وأسئلك بأكرم أسمائك عليك وأحبها إليك وأشرفها عندك منزلة وأقربها منك وسيلة وأسرعها منك إجابة وباسمك المخزون المكنون الجليل الاجل العظيم الذي تحبه وترضى عمن دعاك به وتستجيب له دعائه وحق عليك الا تحرم به سائلك وبكل اسم هو لك في التورية والإنجيل والزبور والفرقان العظيم وبكل اسم هو لك علمته أحدا من خلقك أو لم تعلمه أحدا أو استأثرت به في علم الغيب عندك وبكل اسم دعاك به حملة عرشك وملائكتك وأصفياؤك من خلقك وبحق السائلين لك والراغبين إليك والمتعوذين بك والمتضرعين إليك أدعوك يا الله دعاء من قد اشتدت فاقته وعظم جرمه وأشرف على الهلكة وضعفت قوته ومن لا يثق بشئ من عمله ولا يجد لفاقته سادا غيرك ولا لذنبه غافرا فقد هربت منها إليك غير مستنكف ولا مستكبر عن عبادتك يا انس كل مستجير يا سند كل فقير أسئلك بأنك أنت الله الحنان