الشيخ إبراهيم الكفعمي

699

المصباح ( جنة الأمان الواقية وجنة الايمان الباقية )

ويوم الدليل على الرواد هذا يوم إبداء خفايا الصدور ومضمرات الأمور هذا يوم النصوص على أهل الخصوص هذا يوم شيث هذا يوم إدريس هذا يوم هود هذا يوم يوشع هذا يوم شمعون هذا يوم الأمن المأمون هذا يوم إظهار المصون من المكنون هذا يوم إبلاء السرائر فلم يزل عليه السلام يقول هذا يوم هذا يوم فراقبوا الله واتقوه واسمعوا له وأطيعوه واحذروا المكر ولا تخادعوه وفتشوا ضمائركم ولا تواربوه وتقربوا إلى الله بتوحيده وطاعة من أمركم أن تطيعوه ولا تمسكوا بعصم الكوافر ولا يجنح بكم الغي [ ولا يجنح بكم العمى ] فتضلوا عن سبيل الرشاد باتباع أولئك الذين ضلوا وأضلوا قال الله عز من قائل في طائفة ذكرهم بالذم في كتابه إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً وقال وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ أتدرون الاستكبار ما هو هو ترك الطاعة لمن أمروا بطاعته والترفع على من ندبوا إلى متابعته والقرآن ينطق من هذا عن كثير إن تدبره متدبر زجره ووعظه واعلموا أيها المؤمنون أن الله عز وجل قال إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ أتدرون ما سبيل الله ومن سبيله [ وما صراط الله ] ومن طريقه أنا صراط [ سبيل ] الله الذي من لم يسلكه بالطاعة لله هوى به إلى النار وأنا سبيله الذي نصبني الله للاتباع بعد نبيه صلى الله عليه وآله وأنا قسيم الجنة والنار وأنا حجة الله على الفجار والأبرار فانتبهوا من رقدة الغفلة وبادروا العمل قبل حلول الأجل وسابقوا