الشيخ إبراهيم الكفعمي

650

المصباح ( جنة الأمان الواقية وجنة الايمان الباقية )

أتعداهما ولا ينقصني أحد منهما شيئا وكنفتني منك بأنواع النعم والكفاية طفلا وناشئا من غير عمل عملته فعلمته مني فجازيتني عليه بل كان ذلك منك تطولا علي وامتنانا فلما بلغت بي أجل الكتاب من علمك بي ووفقتني لمعرفة وحدانيتك والإقرار بربوبيتك فوحدتك مخلصا لم أدع لك شريكا في ملكك ولا معينا على قدرتك ولم أنسب إليك صاحبة ولا ولدا فلما بلغت بي تناهي الرحمة منك مننت علي بمن هديتني به من الضلالة واستنقذتني به من الهلكة واستخلصتني به من الحيرة وفككتني به من الجهالة وهو حبيبك ونبيك محمد صلى الله عليه وآله أزلف خلقك عندك وأكرمهم منزلة لديك فشهدت معه بالوحدانية وأقررت لك بالربوبية وله بالرسالة وأوجبت له علي الطاعة فأطعته كما أمرت وصدقته فيما حتمت وخصصته بالكتاب المنزل عليه والسبع المثاني الموحات إليه وأسميته القرآن وأكنيته الفرقان العظيم فقلت جل اسمك وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ وقلت جل قولك حين اختصصته بما سميته من الأسماء طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى وقلت عز قولك يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ وقلت تقدست أسماؤك صلى الله عليه وآله وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ وقلت عظمت آلاؤك ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ فخصصته أن جعلته قسمك حين أسميته وقرنت القرآن به فما في كتابك من شاهد قسم والقرآن مردف به إلا وهو اسمه وذلك شرف شرفته به وفضل بعثته إليه تعجز الألسن والأفهام عن علم وصف مرادك به وتكل عن علم شأنك عليه فقلت عز جلالك في تأكيد الكتاب وقبول ما جاء به هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ وقلت عزيت [ عزيت ] وجليت [ جليت ]