السيد ابن طاووس
99
المجتنى من دعاء المجتبى
ولا تفريط ، وكل ذلك منك وبك وما ذاك الخير - يا إلهي - إلا بيدك ، ولا يوصل إليه بمعونتك وقدرتك ، ولا ينال إلا بمشيئتك ، وإرادتك ، ولا يلتمس إلا بتوفيقك وتسديدك ، فإن تعاقب - يا ذا الجلال والاكرام - عبدك الخاطئ العاصي ، وتنتقم منه وتأخذه بما اعتدى وظلم ، وعصى وأجرم فلا جور عليه ، وإن تعف عنه وترحمه وتتجاوز عما تعلم كعادتك الحسنة عنده ( 1 ) ، فطالما أحسنت إليه . اللهم وكل ما قصرت فيه ، أو أضعته من عمل صالح يقرب إليك ويزلف عندك ، فإنما هو نقص من درجتي ، وحط من منزلتي ، وارتباط ، لحسرتي وغرتي ، وليس بديعا ( 2 ) - يا غفور يا رحيم - أن يذنب العبد اللئيم ، فيعفو عنه المولى الكريم ، وإذا فكرت - يا إلهي - في أنك أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين ، وأنك عزيز المراحم ، وهاب المواهب كرما وجودا في قولك : " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " ( 3 ) وما أشبهها من الآيات التي لا يقع فيها نسخ ولا يلحقها خلف ولا تحويل ولا تأويل ، وفي تألفك العصاة البغاة والمستكبرين ( 4 ) العتاة الطغاة
--> ( 1 ) في النسخة الحجرية : عندنا . ( 2 ) " ن " بعيدا . ( 3 ) الزمر : 53 . ( 4 ) " م " " ن " زيادة : من .