السيد ابن طاووس

86

المجتنى من دعاء المجتبى

ورزقتني وسررتني وسترتني من بين العباد بلطفك ، وخولتني ، إذا هربت رددتني ، وإذا عثرت أقلتني ، وإذا مرضت شفيتني ، وإذا دعوتك أجبتني ، سيدي ارض عني فقد أرضيتني . دعاء مروي عن مولانا علي بن موسى الرضا عليه السلام من كتاب " كنوز النجاح " أيضا ، رواه أبو جعفر بن بابويه ، عن مشائخه رحمة الله عليهم ، قال : كان علي بن موسى الرضا عليه السلام بمدينة مرو ( 1 ) ومعه ثلاثمائة وستون رجلا من شيعته من بلاد شتى ، فأخبر المأمون بأن الرضا عليه السلام يتأهب للخروج ويدعو الناس لذلك ، فأمر المأمون بطرد أصحابه عن بابه ، فاغتم الرضا لذلك وحزن ، فاغتسل وقال لابن الصلت : ( اصعد السطح فانظر ماذا تبين من القوم ، حتى أصلي أنا ركعتين ) فصلى ركعتين ورفع يده في القنوت ، وقال : اللهم يا ذا القدرة الجامعة ، والرحمة ، الواسعة ، والمنن المتتابعة ، والآلاء المتوالية ، والايادي الجميلة ، والمواهب الجزيلة ، يا من لا يوصف بتمثيل ، ولا يمثل بنظير ، ولا يغلب بظهير ، يا من خلق فرزق ، وألهم فأنطق ، وابدع فشرع ، وعلا فارتفع ، وقدر فأحسن ، وصور فأتقن ، واحتج فأبلغ ، وأنعم فأسبغ ، وأعطى فأجزل ، ومنح فأفضل ، يا من سما في العز ففات ( 2 ) خواطف الابصار ، ودنا في اللطف فجاز هواجس الأفكار ، يا من تفرد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه ، وتوحد ( في

--> ( 1 ) مرو : أشهر مدن خراسان وقصبتها . معجم البلدان 5 : 112 . ( 2 ) في النسخة الحجرية : ففاق .