السيد ابن طاووس
60
المجتنى من دعاء المجتبى
فأنت الحنان المنان ، قديم الاحسان ، يا كريم . فأغناهم الله من فضله في الحال . ومنه : دعاء علمه إنسان من هاتف وهو ضال ، فاهتدى : بسم الله ذي الشأن ، العظيم البرهان ، الشديد السلطان ، كل يوم هو في شأن ، ما شاء الله كان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله . ومنه : أن رجلا كان مأسورا عشر سنين ، فرأى في منامه من عليه هذا الدعاء ، فدعى به ، فخلصه الله تعالى بقدرته القاهرة ، وهو : تحصنت بالحي الذي لا يموت ، ورميت كل من أرادني بسوء بلا حول ولا قوة إلا بالله ، وأصبحت في جوار الله الذي لا يرام ولا يستباح وحمى الله الكريم وذمته التي لا تخفر ( 1 ) ، واستمسكت بالعروة الوثقى ، وتوكلت على الله ربي ورب السماوات والأرض ، لا إله إلا هو ، واتخذته وليا ، ما شاء الله ، لا قوة إلا بالله ، حسبي الله ونعم الوكيل . ومنه : أن شخصا حبسه بنو أمية ، فرأى عيسى عليه السلام ، فعلمه هذه الكلمات ، ففرج الله عنه في ( 2 ) يومه . لا إله إلا الله الملك الحق المبين . ومنه : دعاء علمه النبي صلى الله عليه وآله لفضة جارية فاطمة عليها السلام ، فاستجيب لها :
--> ( 1 ) يقال : أخفرت الرجل وخفرت الرجل : إذا نقضت عهده وغدرت به ، فالهمزة للسلب والإزالة ، أي : أزالت خفارته . مجمع البحرين 1 : 668 ( خفر ) . ( 2 ) " ح " باقي .