السيد ابن طاووس
24
المجتنى من دعاء المجتبى
لتشكيكه هذا سببا . ووصف الشيخ الحر العاملي - رحمه الله - شخصيته العلمية والأدبية - كما تقدم - بأنه : كان أيضا شاعرا أديبا منشئا بليغا ( 1 ) . من دون أن يذكر له شعرا . مكتبته : لقد كان للسيد علي بن طاوس - رحمه الله - مكتبة عظيمة جمعت النوادر من ذخائر الكتب ونفائس الآثار ، وكان هذا كله يشكل ثروة علمية وحضارية ضخمة ، حيث لم تقتصر خزانة كتبه - قدس سره - على صنف معين أو جانب ما من العلوم ، وإنما كانت بمثابة كنز جامع لكتب التفسير والحديث والدعوات والأنساب والطب والنجوم واللغة والشعر والرمل والطلسمات والعوذ والتاريخ وغيرها ، وقد بلغت في سنة 650 ه ، عند تأليفه كتاب " الإقبال " ألفا وخمسمائة مجلد ( 2 ) . وكان - رضوان الله عليه - كثير الاهتمام فيها والشغف بها ، حتى أنه وضع فهرسا لها أسماه : " الإبانة في معرفة أسماء كتب الخزانة " وهو من الكتب المفقودة اليوم - مع مزيد الأسف - كما وضع لها فهرسا آخر أسماه : " سعد السعود " فهرس فيه كتب خزانته بتسجيل مختارات مما ضمته تلك الكتب من معلومات وفوائد ، وقد طبع الموجود منه وهو الأول من أجزائه - وقد اختص بالكتب السماوية وعلوم القرآن - ولا ندري هل فقد الباقي منه أو أن المؤلف لم يتمه ؟ . وفي أواخر أيام حياته وقف هذه الخزانة على ذكور أولاده وذكور أولادهم وطبقات ذكرها بعد نفادهم ، ثم انقطعت عنا أخبارها بعد وفاة صاحبها ، فلم نعد نقرأ لها ذكرا أو نسمع لها اسما فيما روى الرواة ، وألف المؤلفون ( 3 ) .
--> ( 1 ) أمل الآمل 2 : 205 . ( 2 ) انظر : الذريعة 1 : 58 و 12 : 182 . ( 3 ) انظر : السيد علي آل طاوس : 19 ، فتح الأبواب ( المقدمة ) : 30 .