السيد هاشم البحراني

62

كشف المهم في طريق خبر غدير خم

وذوي اجتبائه ، وأمره بالبلاغ ، وترك الحفل باهل الزيغ والنفاق ، وضمن له عصمته منهم ، وكشف من خبايا أهل الريب وضمائر أهل الارتداد ما رمز فيه ، فعقله ( 1 ) المؤمن والمنافق ، فاعن معن ، وتثبت ( 2 ) على الحق ثابت ، وازدادت جهالة المنافق وحمية المارق ، ووقع العض على النواجد ، والغمز على السواعد ، ونطق ناطق ، ونعق ناعق ( 3 ) ونشق ناشق ، واستمر على مارقته مارق ، ووقع الاذعان من طائفة باللسان دون حقائق الايمان ، ومن طائفة باللسان وصدق الايمان ، وأكمل الله دينه ، وأقر عين نبيه والمؤمنين والتابعين ( 4 ) وكان ما قد شهده بعضهم ، وبلغ بعضكم ، وتمت كلمة ربك ( 5 ) الحسنى على الصابرين ، ودمر الله ما صنع فرعون وهامان وقارون وجنوده وما كانوا يعرشون ، وبقيت حثالة من الضلال لا يألون الناس خبالا ، فيقصدهم الله في ديارهم ، ويمحوا آثارهم ، ويبيد معالمهم ، ويعقبهم عن قرب الحسرات ، ويلحقهم عن بسط أكفهم ومد أعناقهم ، ومكنهم من دين الله حتى بدلوه ، [ و ] من حكمه حتى غيروه ، وسيأتي نصر الله على عدوه لحينه ، والله لطيف خبير . وفي دون ما سمعتهم كفاية وبلاغ ، فتأملوا - رحمكم الله - ما ندبكم [ الله ] ( 6 ) وحثكم عليه ، واقصدوا شرعه ، واسلكوا نهجه ، * ( ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) * ( 7 ) ، هذا يوم عظيم الشأن فيه وقع الفرج ، ورفعت الدرج ، وضحت الحجج ، وهو يوم الايضاح والافصاح عن المقام الصراح ، ويوم كمال الدين ، ويوم العهد المعهود ، ويوم الشاهد والمشهود ، ويوم تبيان العقود عن النفاق والجحود ، ويوم البيان عن حقائق الايمان ، ويوم دحر الشيطان ، ويوم البرهان ، هذا يوم الفصل الذي كنتم [ به ] ( 8 ) توعدون ، هذا يوم

--> ( 1 ) في النسخة : ونعقله ، وما أثبتناه من المصدر . ( 2 ) في المصدر : وثبت . ( 3 ) في النسخة : ونغق ناغق . ( 4 ) في المصدر : والمتابعين . ( 5 ) في المصدر : الله . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) الانعام : 153 . ( 8 ) من المصدر .