السيد هاشم البحراني
50
كشف المهم في طريق خبر غدير خم
ولا ريب ان نقلة خبر غدير خم باخبار بعضهم يحصل الا من من تواطئهم على الكذب ، فكيف العامة والخاصة على نقله لا ينكره الا مكابرا . والعجب من العامة المخالفين ان مسألة الإمامة عندهم من الفروع ، لا يشترط القطع في طريقها ، بل تكفي الامارة المفيدة للظن ، بل يكفي في مثلها الخبر الواحد ، كما يثبتون الاحكام بخبر أبي هريرة ، وعائشة ، وأنس ، وعبد الله بن عمر ، بل الفروع عندهم تؤخذ عندهم بالقياس والاستحسان ، بما ليس فيها نص من صاحب الشرع ! فكيف لا تثبت الإمامة لعلي بن أبي طالب بما ثبت به العلم الضروري من الاخبار المتواترات ؟ ! وما هذا من المخالفين الا نصب وعداوة لعلي وأولاده الأئمة ( عليهم السلام ) * ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) * ( 1 ) . ولقد روينا سابقا عن قريب عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : ان حقوق الناس تعطى بشهادة شاهدين ، وما أعطي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بشهادة عشرة آلاف نفس - يعني يوم غدير خم - ان هذا الا ضلال عن الحق المبين ، قال الله سبحانه وتعالى : * ( فماذا بعد الحق الا الضلال فانى تصرفون ) * ( 2 ) . وفي رواية عن الباقر ( عليه السلام ) : ان الحاضرين في نص النبي ( صلى الله عليه وآله ) على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بغدير خم كانوا سبعين ألف . وذكر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : انهم كانوا مائة ألف ، وهو من أعيان العامة المعتزلة . * ( كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا انهم لا يؤمنون ) * ( 3 ) . قال المصنف : ولنعد إلى ذكر طرق الخبر وروايته :
--> ( 1 ) الشعراء 227 . ( 2 ) يونس 32 . ( 3 ) يونس 33 .