السيد هاشم البحراني
11
كشف المهم في طريق خبر غدير خم
مكانته العلمية والدينية وأقوال العلماء فيه : كان من جبال العلم وبحوره لم يسبقه سابق ، ولا لحقه لا حق في طول الباع وكثرة الاطلاع حتى العلامة المجلسي ، فإنه نقل عن كتب ليس في البحار لها ذكر ( 1 ) . وانتهت رياسة البلد إليه ، فقام بالقضاء في البلاد وتولى الأمور الحسبية أحسن قيام ، وقمع أيدي الظلمة والحكام ، ونشر الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وبالغ في ذلك وأكثر ، ولم تأخذه لومة لائم في الدين ، وكان من الأتقياء المتورعين ، شديدا على الملوك والسلاطين ( 2 ) . وصفه الشيخ الحر العاملي رحمه الله بالعالم الماهر المدقق الفقيه ، العارف بالتفسير والعربية والرجال ( 3 ) . وفي تعليقة الأفندي : ورع عابد زاهد صالح ( 4 ) . وأضاف في رياضه : صاحب المؤلفات الغزيرة والمصنفات الكثيرة . . . إلى أن قال : وبالجملة فله قدس سره من المؤلفات ما يساوي خمسا وسبعين مؤلفا ، ما بين كبير ووسيط وصغير ، وأكثرها في العلوم الدينية ( 5 ) . وقال الشيخ يوسف البحراني : كان السيد المذكور فاضلا محدثا جامعا متتبعا للأخبار بما لم يسبق إليه سابق سوى شيخنا المجلسي رحمه الله ، وقد صنف كتبا عديدة تشهد بشدة تتبعه واطلاعه ( 6 ) . وعن عدالته وتقواه ، قال صاحب الجواهر في بحث العدالة - بعد أن ضعف القول بأن العدالة عبارة عن الملكة - قال : بل عليه لا يمكن الحكم بعدالة شخص أبدا ،
--> ( 1 ) - نقله أعيان الشيعة 10 : 249 عن تتمة أمل الآمل . ( 2 ) - لؤلؤة البحرين : 63 - 64 . ( 3 ) - أمل الآمل 2 : 341 . ( 4 ) - تعليقة أمل الآمل : 331 . ( 5 ) - رياض العلماء 5 : 298 و 300 . ( 6 ) - لؤلؤة البحرين : 63 .