العلامة الحلي
المقدمة المحقق 7
كشف اليقين
مقدمة المحقق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين ، سيما بقية الله في الأرضين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين . 1 - استقل العقل السليم لأجل دوام الدين ونفي التحريف عنه وقوام الأمة وطرد الانحراف عنها ، بنصب الخليفة وجعل الوصي وكونه معصوما من الذنوب في العلم والعمل ، ولولا تلك العصمة لكان الوصي أو الخليفة ظالما ، لقوله - تعالى - : " ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون " ، ( القرة / 229 ) وقد قال - سبحانه - : " لا ينال عهدي الظالمين " . ( البقرة / 124 ) إذا فالمستفاد من الآية ، أن الإمامة عهد من الله ، يخبر نبيه عمن عهد الله إليه كما يخبر عن سائر أوامر الله وأحكامه كما تقوله مدرسة أهل البيت - عليهم السلام . لقد قال الله - تبارك وتعالى - في حق رسوله : " وما ينطق عن الهوي إن هو إلا وحي يوحى " ، ( النجم / 3 - 4 ) . وفي حق أهل البيت : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ( الأحزاب / 33 ) روى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، قال : لما نظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - إلى الرحمة هابطة ، قال : " ادعوا لي ، ادعوا لي " فقالت صفية : من يا رسول الله ؟ قال : " أهل بيتي عليا وفاطمة والحسن والحسين " ، فجئ بهم فألقي عليهم النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كساءه ثم رفع يديه ثم قال : " اللهم هؤلاء آلي فصل على محمد وآل محمد " وأنزل الله