العلامة الحلي
المقدمة المحقق 26
كشف اليقين
مائتي كتاب يهاجم الشيعة ! وإلى الله المشتكي ( 1 ) . ويهمنا في هذا المجال أن نعلم أن أكثر تلك الهجمات تتوجه إلى الاستنتاجات العقلية الفطرية من أحاديث الفضائل التي استدل بها علماء مدرسة أهل البيت - عليهم السلام - على إمامة علي وأولاده المعصومين ووصياتهم - عليهم السلام - . فتأمل . 6 - وموقف الإمامية كان من كل ذلك موقف الدفاع وصد الهجمات وتشييد أمر إمامة علي - عليه السلام - بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله - بلا فصل ونشر فضائله ومناقبه الباهرة ، فظهرت الكتب القيمة من جهابذة الشيعة يردون فيها على المهاجمين ويعرضون للروايات الصحيحة ويستنتجون إمامة آل الرسول - صلى الله عليه وآله - منها ويدافعون عن حقهم وكيان مدرستهم - جزاهم الله خير الجزاء - . وإليك نماذج من علمائهم وتصانيفهم في ذلك : منهم : السيد هاشم بن سليمان بن إسماعيل بن عبد الجواد التوبلي الكتكاني البحراني المتوفى 1107 في موسوعته الرائعة " غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام " . قال العلامة الطهراني : فيه أحاديث الفريقين في فضائل أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين - عليهم السلام - وإمامتهم في قرب ثمانين ألف بيت مرتب على مقصدين أولهما في تعيين الإمام والنص عليه ، وفيه سبع وستون بابا ، والمقصد الثاني في وصف الإمام بالنص وفيه مأتان وست وأربعون بابا وفي آخره فصل في فضائل أمير المؤمنين - عليه السلام - بالطريقين في مأة وأربع وأربعين بابا " ( 2 ) ) . ومنهم : السيد مير حامد حسين بن السيد محمد قلي الموسوي الهندي الكهنوي المتوفى 1306 في كتابه الكبير " عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار " . ولقد جعل المؤلف - رضي الله تعالى عنه - كتابه في منهجين : " الأول : في الآيات المثبتة إمامة أمير المؤمنين - عليه السلام - بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بلا فصل ، معتمدا في ذلك كله على كتب القوم وتفاسيرهم .
--> ( 1 ) نفس المصدر / 36 . ( 2 ) الذريعة 16 / 21 .